فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 80

أين كلمات الثناء والتشجيع التي تدفعني إلى النشاط

وتبعث فيَّ البهجة والسرور، وتقوي من عزيمتي،

وتعلي من همتي

لا يخفى على أحد دور الكلمة الطيبة في إذكاء روح الحب والتوادد بين الناس، فما بالنا لو كان ذلك بين الزوجين، وبصفة خاصة من الزوج لزوجته. أين الإشادة بعملها داخل البيت (لو سأل كل رجل نفسه: كم مرة أثنى على وظيفة زوجته في منزلها لوجد أن رصيده من هذا القبيل متواضع، فالكل يعرف دور التشجيع وأثره في حفز الهمم، وبعث النشاط، فهو الوقود الذي يحرك الحياة، ويبعث فيها البهجة والسرور والحيوية والنشاط.

والزوجة كغيرها تتمنى أن يحس الآخرون بدورها وبوجودها، ويدفعونها إلى دورها الإيجابي عبر الإحساس بكيانها ومهمتها ورسالتها.

الزوجة تحمل شخصية مستقلة ولها آراؤها وأفكارها التي تناسبها، ولكنها في الغالب رقيقة المشاعر والعواطف سهلة القيادة لمن يحس فن القيادة. فمن السهل أن تحركها للهدف الذي تريد إذا استطعت أن تستحوذ على عواطفها وتسيطر على وجدانها وتسير عبر أفكارها إلى ما تنشد. فالزوجة لا تعكر على زوجها الحياة لأنها تكرهه، ولكن تفعل ذلك تحت ضغط الظروف النفسية والجسمية بسبب طبيعتها كأنثى؛ فالضعف يولد القلق، وآلام الدورة الشهرية وظروفها تدفع إلى العصبية، وضوضاء الأولاد يقضي على رصيد المرأة من الصبر والقدرة على التحمل.

إذا كانت المرأة هي أول من يقوم من أهل البيت وآخر من ينام، ألا تستحق هذه التضحية الدائمة التقدير والاحترام وكلمة تشجيع واحدة من زوجها يحسسها بما تقوم به من دور فعال ومؤثر لخدمة العائلة تنسيها المتاعب وتجدد من حيويتها ونشاطها وتمنحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت