فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 80

أحدهما: أن الإنسان لا يعلم وجوه الصلاح، فرب مكروه عاد محمودًا، ومحمود عاد مذمومًا.

والثاني: أن الإنسان لا يكاد يجد محبوبًا ليس فيه ما يكره، فليصبر على ما يكره لما يُحب، وأنشدوا في هذا المعنى:

ومن لم يُغْمِضْ عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يَمُتْ وهو عاتِبُ

ومن يتتبع جاهدًا كل عَثْرَةٍ ... يَجِدْها، ولا يسلمُ له الدَّهْرَ صاحبٌ

1 ـ الشك وسوء الظن بها: فمن الأزواج من يُخون زوجته في ماله، فربما أخذت من ورائه بعض النقود ثم يتذكر بعد ذلك أنه قد اشترى بهذه النقود شيئًا أو أقرض شخصًا ونحو ذلك.

وقد يتمادى البعض فيسيء الظن بزوجته في أخلاقها وعرضها، فيراقبها ويراقبُ هاتف المنزل، وربما سجل لها مكالمات، وربما عاد إلى البيت في غير موعده المعروف ليتأكد من أن زوجته لم تسلك سبيلًا محرمًا، ونحو ذلك.

وكل ذلك وغيره للأسف بغير برهان أو بينة، وإنما هو بسبب تسويل الشيطان لبعض النفوس الضعيفة، فكم وقع من قتل أو طلاق أو أذى بسبب سوء الظن؛ لذا فإنه يجب على كل زوج أن لا يسترسل في الأوهام، ولا يفرغ قلبه لأي وسواس بدون بينة واضحة

(1) زاد المسير (2/ 42) .

(2) عودة الحجاب للشيخ محمد إسماعيل (2/ 218 ـ 220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت