فهذه رسالة زوجة متألمة تشكو، ولكن لا أعتقد أبدًا أن كل ما تشكو منه كله في زوجها، وإلا فإنه لا يُعَاشر البتة، لذلك أحسب أنها مشاكل لزوجات كثيرات هي منهن، كل واحدة تشكو زوجها من جانب أو أكثر، ولا نستطيع أن نتجمل أو نخفي الحقيقة، فهناك من الرجال من فيهم من هذه الصفات ولا شك، لذلك فأنا أسطر هذه الرسالة هنا كخاتمة لما كتبناه، لعل المقصر ينتبه، والغافل يستيقظ، والضال يهتدي، والمتكبر يتواضع، والفظ الغليظ يرحم ويتخلق بحسن الخلق.
(لماذا بعد كلمات الحب الرقيقة التي نسمعها في الأيام الأولى للزواج تتبدل هذه الكلمات من اللسان بزهق وكأن قائلها يعاني وهو ينطقها؟
ولماذا تبذل الزوجة كل ما في وسعها لاستقبال زوجها وهي مبتسمة ونظيفة وشعرها جميل فلا تجد سوى التكشيرة مقابل الابتسامة، وتقول لزوجها: حمدًا لله على السلامة، فيكون رده هو: طيب؟
ولماذا لا تسمع الزوجة كلمة من فضلك لكي تعد الغذاء أو تضع كوبًا من الشاي أو تقوم بكي شيء يلبسه الزوج سريعًا، ولا تسمع كلمة متشكر لكل الواجبات التي تقوم بها؟!
لماذا تسمع الزوجة دائمًا أن هذا هو واجبك وهذا هو عملك ولا تسمع شيئًا عن حقوقها؟
ولماذا لا تسمع الزوجة كلمة إطراء أو استحسان عندما تبذل أقصى ما في وسعها لفعل شيء لإرضاء زوجها؟
لماذا يبذل الزوج كل ما في وسعه لكي يكدر صفو زوجته، بكلمة جارحة ... وكأن كل هدفه هو أن يكسر قلبها لتعيش معه كسيرة ولا تقوى على أن تتكلم معه؟