والمنكرات، والانحرافات الخلقية والسلوكية المختلفة، ويرجع سبب وجود هذا الفراغ إلى عدم معرفة الهدف الصحيح والغاية من الحياة، وعدم وجود التصور الواضح المتكامل لهذه الحياة، والجهل بمهام الإنسان ومسؤولياته في هذا الكون، فأدى الجهل بهذه المفاهيم إلى أن تصل ساعات الفراغ عند بعض فئات الشباب إلى أربع ساعات يوميًا، وسبع ساعات في أيام الأجازات، مما ينذر بخطورة سوء استغلال هذه الأوقات الطويلة فيما لا يعود بالخير على النفوس والأوطان.
وليس ثمة حل لهذه المشكلة سوى أن يُوصى الآباء بإشغال هذا الوقت الطويل لدى أولادهم من خلال إقامة النشاطات في جداول زمنية منظمة تكفل شغل كامل يوم الولد دون ثغرات.
6 ـ تشكل ظاهرة انتشار الخادمات الأجنبيات خطرًا فادحًا على عقيدة الولد وخلقه وثقافته، خاصة اللاتي لا يُجدن اللغة العربية منهن، وقد دلت البحوث الميدانية بمنطقة الخليج على أن أكثرهن غير مسلمات، ولديهن اهتمام بعقائدهن وشعائرهن التعبدية، إلى جانب ثبوت انحرافات خلقية وسلوكية عند كثير منهن، مما يشير إلى مدى الخطورة المتوقعة من أمثالهن على الأولاد.
ولا شك أن الأب هو المسؤول الأول عن تربية أولاده، ورعايتهم وحفظهم من الانحرافات، لهذا يُوصى الأب بأن يحرص غاية الحرص على حسن انتقاء الخادمة المسلمة العربية ـ إذا دعت الحاجة ـ الملتزمة شرع الله، والكبيرة السن، والعارفة بشؤون تدبير المنزل، والمتزوجة مع مراعاة عدم تكليفها شيئًا من شؤون تدبير الأولاد المباشرة) [1] .
(1) مسئولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة، عدنان حسن صالح باحارث ص 577 ـ 579.