فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 80

تكون ورثت مالًا من أبيها أو غيره، وقد يكون لها مصادر أخرى للرزق.

ومن هنا يجد بعض الأزواج فرصته لأكل مال الزوجة بالباطل، إما بتهديدها بالطلاق إن لم تعطه، وإما بالتملق لها وإظهار الحاجة بين يديها، أو بالاستدانة منها مع تبييت النية بعدم الوفاء، أو بالاشتراك معها في مشروع ما دون كتابة عقد بينهما، ثم يسل يده منها، ويتفرد بالمشروع وحده، إلى غير ذلك من ألوان الأكل لمال الزوجة بالباطل.

وهذا الصنيع تأبه المروءة والدين، فقد حمى الإسلام مال الزوجة؛ فلم يجعل ليد الزوج عليه من سبيل، فأبقى لها حرية التصرف في مالها على ما ترى إذا كانت عاقلة رشيدة، وليس للزوج حق في أن يتناول منه درهمًا واحدًا إلا عن طيب نفسها، وليس له حق في منعها من أن تتصرف في مالها على وجه المعاوضة كالبيع، والقرض، والإجارة ونحوها بإجماع العلماء، وليس له الحق في منعها من أن تنفق منه أو تنفقه على وجه التبرع كالصدقة، والهبة عند جمهور أهل العلم.

وقد ذهب بعض العلماء إلى أن للزوج أن يمنعها من التبرع بأكثر من ثلث مالها [1] . فالخلاف ـ إذًا ـ في كونها تنفق، أما أخذ الزوج مالها بالباطل فلا خلاف في عدم جوازه) [2] .

فصل: في تصرف المرأة في مالها

مسألة مهمة:

اختلف أهل العلم في تصرف المرأة في مالها: فمنهم من منع المرأة من التصرف في

(1) انظر: الهداية الإسلامية ص 58.

(2) من أخطاء الأزواج ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت