لا يشاركني آلامي، ولا يخفف عني أحزاني
ولا يُطيب خاطري ولو بالكلمة الطيبة،
لا يشعرني بحنانه ولطفه وخوفه عليَّ
إن أساس حسن عشرة الرجل لزوجته: حسن الخلق، فهو أساس صرح الحياة السعيدة داخل البيت، ومن مظاهر ذلك: الوقوف بجانب الزوجة، فقد تمر بها أزمات من مرض أو مشكلات، فتبقى تعيسة الحال، صريعة الصداع والدوار، تحتاج بشدة إلى من يقف بجانبها، يزيل عنها آلامها ويخفف عنها، يوصيها بالصبر والأجر عليه، يذكرها بالله، وذلك ببسمة حانية، وقلب رقيق يخاف عليها، وعاطفة جياشة تشعر بآلام الغير حتى لو لم يصرح.
إن تطييب خاطر الزوجة بالكلمة الطيبة، والبسمة الحانية، والهدية الجميلة، يمسح عنها ولا شك عناء الآلام، ويداوي الأسقام، ويضمد القلب المكلوم، فحينئذ تتبدل الهموم أفراحًا، والأحزان سرورًا، والتعاسة سعادة.
ولماذا يبخل الزوج على زوجته بذلك وهي حبيبته، وأم أولاده؟!
لماذا لا نتخذ من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - القدوة في معاملة زوجاتنا؟!
اشتكت عائشة رضي الله عنها يومًا فقالت: وا رأساه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ذاك لو كان [1] وأنا حي، فأستغفر لك وأدعو لك ) ).
فقالت: واثكلاه، والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسًا ببعض زوجاتك.
(1) أي: لو كان هذا مرض الموت وأنا حي لأستغفر لك.