فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 80

وعلى الزوج العاقل أيضًا، ألا يطيل النقاش مع زوجته إذا وجدها وصلت إلى درجة من الغضب أو العصبية التي من شأنها زيادة المشاكل وليس حلها. بل يعرض عن الحديث أثناء ذلك، ويصرف النظر إلى موضوع آخر حتى يجد وقتًا مناسبًا آخر للنقاش أو العتاب اللطيف أو النصيحة الجميلة.

فصل

الخلافات أمور طبيعية [1] :

ينبغي أن يكون المرء واقعيًا فلا يحلق في آفاق المثل الخيالية، فيحلم بحياة لا خلافات فيها ولا مشاكل، ولا أخطاء ولا تقصيرات إن ذلك الحلم وهم وسراب يجافي الواقع البشري، ويصادم الطبع الفطري.

فلابد أن تتعرض الأسرة لهزات داخلية أو خارجية، بحدوث خلافات بين الزوجين، ووقوع تقصيرات من أحد الجانبين، ولا عجب في هذا ولا عيب، إنما العيب في تطور الخلاف، وبُعد الشقاق، والتقيء بسوء الأخلاق، والتمادي في الغي دون محاسبة النفس ومراجعتها.

كذلك قد تتعرض الأسرة إلى عواصف خارجية هوجاء، تثير الأراجيف والإشاعات، وتنشط بالنميمة بين الزوجين، وتجسم العيوب ...

فينبغي للزوج المسلم أن يكون حليمًا صبورًا، متأنيًا مترويًا، لا يغتاله الغضب، ولا يدفعه العجل، بل يكظم غيظه ويعالج بلا عنف. ويتأنى في أمره، ويتثبت بلطف، يلتمس المعاذير، ويراعي طبائع النفوس، وإذا آخذ لا محالة، فيؤاخذ بالحق، ويتجرد من هوى النفس، ويلتزم بحدود الشرع. هكذا كان هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عشرة زوجاته.

(1) كيف تسعد زوجتك ص 129 ـ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت