تقتلع النبتة، وتورث الندامة والحسرة. وعليك بالحلم فإنه سياج حامي من الأعاصير الهوجاء، حتى تبلغ النبتة أشدها، وتقوى وتعمق جذورها، وتورف بالظلال فروعها، فحينئذ تقطف أطيب الثمار) [1] .
بخيل، وكثير الخصام، واللوم والنقد
لا يعفو عن الهفوات، والأخطاء البسيطة
البخل آفة ذميمة، والمرأة التي أصيبت بزوج بخيل امرأة مسكينة كان الله في عونها، وهدى الله لها زوجها.
إن نفقة الزوجة واجبة بالكتاب والسنة، ويزداد الرجل سوءًا إن كان يُقتِّر على زوجته وهو موسر، أو يُقتِّر في الأمور الواجبة في الوقت الذي ربما يسرف فيه البعض هنا وهناك بلا داع لاسيما على رفاق السوء.
وكم من بيوت يجثم عليها البؤس، وتخيم عليها سحائب الشقاء والنكد والحزن بسبب تقتير الزوج وتقصيره في النفقة.
إن من حق الزوجة على زوجها ـ وليس فضلًا ـ أن ينفق عليها بالمعروف وفي حدود طاقته ووسعه، وليتق الله تعالى فيها وفي أولادها، وإلا ادعى البخيل أن هذه هي طاقته ووسعه، إن لم يكن عنده وازع من دين وخوف من الله تعالى، حيث قال تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7] .
ثم ما هو ذنب هذه المرأة التي كانت لا تعاني في بيتها من أمر الإنفاق عليها شيئًا، حتى تصاب بزوج يُقتر عليها، وإلا فلماذا تزوجها؟!
روى مسلم عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس فقال: (( اتقوا الله في النساء فإنهن عوان [2] عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكتاب الله، لهن
(1) كيف تسعد زوجتك ص 137، 138.
(2) عوان: أي أسيرات.