فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 80

ذلك يزيدها ثقة فيه، واحترامًا له، فتبذل له مالها عن طيب خاطر إن كان في حاجة إليه، أو على الأقل ستستشيره إن أرادت التصرف فيه أو في جزء منه.

5 ـ ضرب الزوجة بدون سبب شرعي: من النساء من يصل بها الحال لعلاج نشوزها وتمردها على زوجها إلى الضرب، وذلك بالطبع بعد البداءة بالوعظ ثم الهجر، فإن فشل الرجل بعد هاتين الوسيلتين، فمعنى ذلك أن المرأة امرأة غير جديرة بالاحترام والتقدير ولذلك كان لابد أن يكون العقاب لها عقابًا يطعن في كبريائها وعنادها. ومن النساء من تهتدي بمجرد الوعظ، ومنهن من تهتدي بالهجر، قال تعالى: {وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} [النساء: 34] .

ولنا أن نتدبر حال امرأة لم ينفع معها علاج الوعظ ثم علاج الهجر، فما العمل بعد ذلك؟! كان لابد من وسيلة ثالثة تكون أنجع، لاسيما إذا كان الله تعالى ـ خالق النفس والعالم بما يصلحها ويهديها ـ هو الذي شرع هذه الوسيلة، وهي الضرب.

ولكن أن يكون الضرب بشروطه؛ لأن الغرض منه هو التأديب والإصلاح، ومن هذه الشروط:

1 ـ تناسب العقاب مع نوع التقصير، فلا يلجأ إلى الضرب إلا بعد فشل وسيلتي الوعظ والهجر.

2 ـ تقوى الله تعالى، فلا يضرب رأسًا أو بطنًا أو وجهًا، ولا يكسر عظمًا، أو يشين موضعًا؛ لأن الغرض من الضرب العلاج والزجر وليس التعجيز والإذلال.

3 ـ عدم التمادي إن ارتدعت الزوجة، وثابت إلى رشدها.

إن الزوج الذي قد قسا قلبه، وغلظ طبعه، وساء فهم النصوص الشرعية في معاملته الزوجية، فيضرب ضرب الحيوانات، وعند أتفه الأسباب، قد أخطأ الطريق في علاج مشاكله داخل البيت، وحاد عن الطريق الصحيح لتفادي الأخطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت