إن المرأة ليست هملًا مضاعًا، أو حيوانًا داخل البيت، أو إنسان بلا كيان أو روح أو إحساس، حتى يكون الضرب هو أول العلاجات وبطريقة تخالف الشرع. قال - صلى الله عليه وسلم: (( إني أُحرجُ عليكم حق الضعيفين: اليتيم والمرأة ) ) [1] . وقال أيضًا: (( لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها ) ) [2] .
6 ـ عدم التماس المعاذير للزوجة: فنحن بشر نخطئ ونصيب، وليس من حسن عشرة الرجل لزوجته المسارعة في مؤاخذتها إذا أخطأت، بل يتروى قبل أن يحكم عليها، ويلتمس لها الأعذار ويراعي الظروف والأحوال التي صدرت فيها الأخطاء ـ وما أمكن ـ حتى لا تكبر المشاكل ويعظم الضرر.
ومن هذه الأعذار التي ينبغي للزوج مراعاتها:
(أ) غيرة النساء:
عن أنس رضي الله عنه قال: أهدى بعض نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - له قصعة فيها ثريد وهو في بيت بعض نسائه فضربت عائشة يد الخادم، فانكسرت القصعة فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ الثريد، ويرده في فلق القصعة ويقول: (( كلوا غارت أمكم ) )، ثم حبس الخادم حتى أتى بقصعة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصفحة إلى التي كسرت صفحتها )) [3] .
فهكذا كان تصرفه - صلى الله عليه وسلم - بهدوء وحكمة، والتماس بعض القدر لما صدر من زوجته من خطأ نتيجة الغيرة، ما دام الخطأ ليس فيها انتهاك لحرمة من حرمات الله تعالى.
(ب) التوتر وضيق الخلق أثناء الحيض:
(1) أخرجه أحمد وابن ماجه وغيرهما، وحسنه الألباني في"الصحيحة"برقم (1015) .
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) رواه البخاري. والصفحة: الإناء.