إن أخلاق المرأة ونفسيتها في فترة الحيض، تختلف عنها في فترة الطهر، فضلًا عما يصيب البعض منهن أو الكثيرات من الصداع والتعب وألم العظام وغير ذلك مما يؤثر على نفسية الزوجة وعلاقتها داخل البيت بأفراد الأسرة. لذا فإنه على الزوج أن يتحمل ما يصدر عن زوجته في هذه الفترة من هفوات، ويلتمس لها الأعذار إذا تكاسلت أو فترت أو لم تقم بواجباتها على خير قيام.
(جـ) مراعاة حداثة الالتزام:
(قد يتزوج الأخ المسلم أختًا مسلمة، طيبة الاستعداد للالتزام الطيب بدينها وآدابه الشاملة في مختلف المجالات، لكنها مع هذا الاستعداد لم تجد البيئة التي تحتضنه وتنميه، فضعف التزامها نتيجة الجهالة، فعلى الأخ الزوج المسلم أن يراعي آثار الركام السابق، أثناء ترقيه بها، وأخذه بيدها في سلم الالتزام، كما عليه أن يراعي التدرج في الخطوات، والترتيب في الأولويات، فهناك أصول وهناك فروع والكل مطلوب، وليس هناك فاصل بينهما، نعم، لا نريد أن نهمل الفروع حتى ترسخ الأصول فالكل مترابط، وليست قضية الأصول والفروع كأجزاء آلة مادية يمكن فصلها قطعة قطعة باستقلال ... إنما نريد أن يكون الجهد الأكبر موجهًا نحو الأصول والكليات، مع مراعاة جانب الفروع والجزئيات بقدره، واغتنام الظروف والمناسبات لغرس هذا أو ذلك، فنحن نتعامل مع نفس بشرية، لا آلة ميكانيكية.
كما ينبغي أن لا يستفزنا التقصير والأخطاء في تلك الجوانب قبل أن نعطهيا القدر الكافي في الجهد الحكيم المنظم المدروس.
فما دام الاستعداد طيبًا، فالوصول قريب لكن بشيء من الحلم والتروي، والصبر على الحلم والتروي، والتيسير والتبشير لا التعسير والتنفير ... فينبغي للأزواج أن يراعوا تلك التوجيهات النبوية: (( بشروا ولا تنفروا، يسروا ولا تعسروا ) ).
فما دام النمو في ازدياد، فأبشر بالنضج في الميعاد، وإياك وعواصف الغضب، فإنها