كانت المعرفة للعظيم القدير الموصوف بصفات الكمال، المنعوت بالأسماء الحسنى، كلما كانت المعرفة به أتم، والعلم به أكمل، كانت الخشية أعظم وأكثر" [1] ."
والمقصود من ذلك: أن زوجتك كلما كان عندها حرص على تحصيل العلم الشرعي، كلما تعرفت على الله أكثر، فرزقها الله تعالى خشيته، فاتقت الله تعالى مع كل الخلق، وأنت فيهم.
ألا تريد لها الخير، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من يُرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ) ) [2] .
وكيف لا تحرص على أن تتعلم زوجتك أمور دينها، وهذه بعض آثار سلفنا الصالح:
قال معاذ بن جبل رضي الله عنه:"تعلموا العلم؛ فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة".
وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال:"باب من العلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه، وصلاح من بَعده أفضل من عبادة حول".
وقال الشافعي:"ليس شيء بعد الفرائض أفضل من طلب العلم".
وقال سفيان الثوري:"ما من عمل أفضل من طلب العلم إذا صحت النية".
وقال عمر بن عبد العزيز:"من عمل في غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح".
لا يعاشرني بالمعروف؛ فلا يُقدرني، ولا يحترمني،
ويستهين بي، حتى يشعرني بأنني لا أساوي شيئًا،
بل إنني من سقط المتاع
(1) تفسير القرآن العظيم (3/ 554) .
(2) رواه البخاري ومسلم.