الجلسة الإيمانية، أريدك أن تقرأ علينا حديثًا من رياض الصالحين كل يوم، أو نسمع صوتك الجهوري يروي سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من كتب السيرة، فمتى تبدأ؟ لا تقل غدًا، بل اليوم سوف أهيئ لك الكتاب ودعنا نسمع صوتك ونأنس بجلوسك ويفرح أطفالنا جميعًا بأبوتك" [1] ."
فيا أيها الزوج المسلم ...
كيف لا تهتم بتعليم أهلك وأولادك العلم الشرعي، بأي صورة من صوره؛ والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( أيما رجل كانت عنده وليدة، فعلمها، فأحسن تعليمها، وأدَّبها، فأحسن تأديبها، ثم أعتقها، وتزوجها فلها أجران ) ) [2] .
فقرن - صلى الله عليه وسلم - ثواب العتق من رق العبودية بثواب العتق من رق الجهل بفرائض الله عز وجل، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
كيف لا تجعل عائشة رضي الله عنها قدوة مشرقة أمام زوجتك، تُعلي من همتها في طلب العلم. فعن عروة بن الزبير قال:"ما رأيت أحدًا أعلم بفقه، ولا بطب، ولا بشعر، من عائشة رضي الله عنها".
وكيف لا تهتم بإزالة الجهل عن زوجتك، والله تعالى يقول: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] ، فالذين يعلمون هم الذين ينتفعون بعلمهم ويعملون به، وأما من لم ينتفع بعلمه ولم يعمل به فهو بمنزلة من لم يعلم.
وكيف لا تحرص على خشية زوجتك لله عز وجل، فيثمر ذلك لك زوجة صالحة قانتة داخل البيت، قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] .
قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ:"أي إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به؛ لأنه كلما"
(1) رسائل متبادلة بين زوجين، عبد الملك القاسم ص27.
(2) رواه البخاري ومسلم.