فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 80

قراءتها، أو يفسر لها آية، أو يعلمها أدبًا من آداب القرآن أو السنة، إلى غير ذلك من الفوائد الكثيرة التي يثمرها التعاون على البر والتقوى.

فيا أيها الزوج الكريم ... انطلاقًا من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم: 6] . تدارس مع زوجتك كتابًا نافعًا تقرؤه معها كل يوم ـ إن لم تستطع وضع منهج علمي بسيط [1] حسب ظروفها واستيعابها. واحرص أن تجعل في بيتك مكتبة إسلامية ولو بسيطة محدودة، على أن تنوع مصادر التعليم ما بين كتاب أو شريط لمحاضرة إسلامية، أو شريط فيديو لندوة نافعة وغير ذلك من الوسائل الحديثة المشروعة التي تصقل فيها الزوجة علميًا وعمليًا إن شاء الله.

وكذلك اصحبها معك إلى دروس العلم النافع، ولا تمنعها ـ قدر الإمكان ـ من حضور دروس النساء، فإن في ذلك استقرارًا لحياة الأسرة وسعادتها.

فائدة:

يقول الإمام أبو حامد الغزالي ـ رحمه الله ـ:"فإن كان الرجل قائمًا بتعليمها، فليس لها الخروج لسؤال العلماء، وإن قصر علم الرجل، ولكن ناب عنها في السؤال، فأخبرها بجواب المفتي فليس لها خروج، فإن لم يكن ذلك، فلها الخروج للسؤال، بل عليها ذلك، ويعصي الرجل بمنعها، ومهما تعلمت ما هو من الفرائض عليها، فليس لها أن تخرج إلى مجلس الذكر، ولا إلى تعلم فضل إلا برضاه، ومهما أهملت المرأة حكمًا من أحكام الحيض والاستحاضة، ولم يعلمها الرجل، حرج الرجل معها، وشاركها في الإثم [2] ."

وهذه زوجة تعاتب زوجها في رسالة فتقول له:"يا زوجي الحبيب ... بيتنا يخلو من"

(1) لمزيد من الفائدة، راجع:"الكلمات النافعات للأخوات المسلمات"للمؤلف.

(2) الإحياء (2/ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت