فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 80

التطلع إلى غير الزوجة دائمًا يكون بسبب عدم غض البصر وهذا حرام، أو التطلع إلى صفات كمال من الصعب تواجدها كلها في امرأة واحدة، أو تعلقُ قلبه بغير زوجته لما يسمعه عنها من صفات يحبها وهي غير موجودة في زوجته.

وعلاج هذا كله تقوى الله تعالى؛ فالذي يغض بصره عن النساء الأجنبيات، لابد أن يرى زوجته أجمل امرأة في الدنيا بل ويقنع بها، أما من يطلق العنان لبصره فينظر هنا وهناك فعلى الأقل لابد أن تكون هناك عقوبة لذلك وهي عدم القناعة بزوجته وعدم الرضا بما هو فيه، وذلك من أعظم ما يهدم بنيان الحياة الزوجية.

ومن أعظم نتائج هذه الآفة خيانة الرجل لزوجته، وهو أشد ما يؤلم المرأة من زوجها، فقد أعطته حياتها وجمالها وشبابها ثم هو يعرض عنها بعد أن زهدها بسبب تطلعه إلى هذه وتلك.

واستحضار مراقبة الله عز وجل له، وأن الله مطلع عليه يراه في كل وقت وفي كل مكان، فيخاف سطوات عقوبته في كل نَفَس، ويهابه في كل وقت. قال محمد بن علي الترمذي: اجعل مراقبتك لمن لا تغيب عن نظره. وقال عامر بن عبد قيس: ما نظرتُ إلى شيء إلا رأيت الله تعالى أقرب إليه مني.

وفيه فوائد:

(أحدها: أنه امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده، فليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت