مما يتطلب علم الأب بهذه الأحكام ومعرفته بها، لهذا يُوصي الأب بأن يطلع على التشريعات الإسلامية، خاصة الأساسية منها، ليتمكن من تعليم أولاده ـ منذ حداثتهم ـ أحكام الحلال والحرام في صورة مبسطة سهلة يمكنهم إدراكها واستيعابها. ومن ثمَّ متابعتهم في العمل بها وتطبيقها في واقع الحياة.
2 ـ يُعتبر التلقين لأساسيات الدين ومفاهيمه الكبرى في مرحلة الطفولة وسيلة هامة من وسائل التربية الفكرية، فكل ما يتلقاه الولد الصغير من معلومات ومفاهيم تُسجل في حافظته، وتُنقش في قلبه، فإذا كبر عقلها بصورة أفضل، وطبقها بصورة أحسن، كما أن اقتناعه وقبوله لهذه المعلومات والمفاهيم سهل ميسر في هذه المرحلة، وبناءً على ذلك يُوصى الأب بوضع هذه المفاهيم موضع الاعتبار عند ممارسته للتربية.
3 ـ تؤثر اللغة المستخدمة مع الطفل على فكره وخلقه ونموه العقلي، فهي الأوعية والقوالب التي تنقل الاعتقادات والرموز والأفكار والتصورات من جيل إلى جيل، لهذا يُوصى الأب بحسن استخدامها، واختيار أفضل الألفاظ، وأثرى العبارات المهذبة، مع التركيز على طول الجمل الكلامية عند مخاطبة الولد، وتنويع الكلمات والعبارات، وذلك ليتزود الولد بالمعلومات الجديدة حول طريقة اللفظ، والتعرف على مفردات جديدة تثري مخزونه من الكلمات، وتعرفه أساليب عرض المعلومات.
4 ـ يُعد التقليد الأعمى، واتباع الهوى، وانحراف المدرسة الحديثة من معوقات التربية الفكرية للولد، مما يتطلب توصية الأب بتنمية شخصية الولد، ورفع معنوياته، وبذر روح الطموح والمثابرة وعُلُوّ الهمة في نفسه وعقله، ليواجه بقوة هذا الانحراف، مع حفظه وحمايته من انحرافات المدرسة، بحسن اختيارها، ومتابعة مناهجها، وتزويد الولد بالقدرات والمهارات الفكرية اللازمة، ليتمكن من التمييز بين الحق والباطل من المعلومات والأفكار والتصورات التي يتلقاها من أساتذته.
5 ـ أثبتت بعض البحوث الميدانية أن الفراغ من أهم أسباب الوقوع في المعاصي