خاطرها بجميل الكلام، وكيف أوصى المخطئة بتقوى الله تعالى؟
إن الزوج العاقل هو الذي يعالج الأمور داخل بيته بحكمة القائد الراعي، وبرقة الزوج المحب، يطيب خاطر الزوجة المكلومة بحكمة ولطف، ويعاتب المخطئ بلا عنف، ويعاقب بلطف ويواسي بحنان، ورقة، هو الزوج الذي يجنب نفسه وأهل بيته منغصات ومشاكل لا داعي لها، بل ويبدل ذلك سعادة وهناء.
ومن المظاهر الطيبة الجميلة في تطييب خاطر الزوجة؛ الهدية لاسيما إذا كان قد أخطأ في حق زوجته، أو أساء إليها، أو جرح مشاعرها، وأهانها.
ولماذا لا يتنازل الرجل عن كبريائه، ويعتذر بكل رجولة عن خطئه، ويرجع إلى الحق، أو يخفف من وقع كلماته القاسية أو يده الطائشة مما يدخل على قلبها الفرح والسرور، ويجعلها تنسى ما حدث وتصفح عنه؟!
فهيا أيها الأزواج عَودوا أنفسكم ودَربوها على هذا السلوك الراقي وهو تطييب الخاطر، لتنحسر المنغصات، وتقل المكدرات، ويتجنب البيت ويلات شقاق وشجارات وجحيمًا لا يطاق.
وفي حديث أم زرع المشهور عند البخاري ومسلم قالت المرأة السادسة:"زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف، وإن اضطجع التف، ولا يُولج الكف ليعلم البث".
فهي تصف زوجها أنه إذا أكل مرَّ على جميع ألوان الطعام التي على السفرة فأكل منها جميعًا فهو أكول، وهو أيضًا نهوم، فإذا شرب شرب الماء عن آخره، وإذا أراد أن يضطجع التف في اللحاف والفراش وحده بعيدًا عنها.
ولا يولج الكف ليعلم البث؛ أي لا يدخل يده إلى جسدها ويرى ما هي عليه من حال وأحزان، فهي تصف زوجها بما يُذم به الرجل وهو كثرة الأكل والشرب، وعدم الاكتراث بها.