فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 80

أن يحزنها أو ينكد عليها، لاسيما إذا كان عامدًا متعمدًا فيأثم بذلك.

إن القلوب التي تهفو للقاء ربها في جنات عرضها السموات والأرض لتنأى بنفسها عن كل خلق ذميم وسلوك مشين، بل تتنافس مع غيرها في طلب مرضاة الله عزَّ وجلَّ، انطلاقًا من صدق المحبة لله تعالى، ومحبة ما يحبه الله تعالى.

فيا أيها الزوج الكريم:

إن كنت ترغب في التعدد، فادرس الأمر، وشاور من تثق به من إخوانك، أو استفت أهل العلم، ثم اعط قرارك وتوكل على الله، أما إن كنت لا ترغب فلا تعصِ الله في زوجتك، ولا تؤلمها فإن ذلك يؤذيها، وأذيتها حرام.

ولعل من أهم الآثار السلبية للتلويح بالتعدد:

1ـ إثارة الحزن والكآبة عند الزوجة.

2ـ غرس الإحساس بعدم الأمن والاستقرار مع الزوج، مما يحملها على بعض أفعال ربما تخالف الشرع، كأن تأخذ من ماله دون أن يأذن، ضمانًا لمستقبلها من أي شيء يحدث فيما بعد.

3ـ ليس هذا هو الطريق الشرعي لتأديب المرأة أو علاج نشوزها، وإلا لَدَلَّنَا عليه الشرع، لذلك فإن الرجل يأثم بهذا السلوك المشين.

4ـ كراهية المرأة للتعدد ـ وذلك بسبب سوء سلوك الرجل ـ؛ لأنه أصبح كالسوط المسلط على رقبتها، والعقوبة الزاجرة لها إن هي خالفت زوجها.

5ـ لا يخفى على كل عاقل لبيب أن ذلك السلوك ينافي المعاشرة بالمعروف ـ حتى وإن كان على سبيل المزاح ـ لما يثيره من الهم والحزن والغم لدى الزوجة [1] .

(1) راجع بالتفصيل ذلك في رسالة"الرسائل التامات في تعدد الزوجات"للمؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت