فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 80

فمهما كانت المرأة جميلة، ولكنها سليطة اللسان مثلًا، أو سيئة الخلق والعشرة، فإن الرجل ينفر منها، حتى وإن صبر عليها بعض الوقت، لكن لن يستطيع أن يصبر إلى آخر العمر.

إن الجمال الحقيقي والذي يدوم ويثمر بسعادة حقيقية بين الزوجين يظهر في طهارة القلب من أمراض الغل والغش والحسد وغير ذلك من أمراض القلوب. وكذلك يظهر من رهافة الحس التي به تحرص الزوجة على عمل كل ما يسعد الزوج وتجنب كل ما يبغضه قولًا وعملًا. وكذلك يظهر في التواضع والقناعة، وكذلك يظهر في حساسية المرأة في حرصها على موافقة الزوج وطاعته في غير معصية وطلب مرضاته.

إن (جوانب الجمال متعددة منها جمال الروح والمرح، وجمال المداعبة، وجمال الخدمة والرعاية، وكل هذه الأنواع تندرج تحت جمال واحد وهو جمال الأخلاق فما لبس الجميل جميل عندما يحب الإنسان زوجته بفضل أخلاقها وتعاملها فإنه يرى فيها كل شيء جميل، وجمال الفطرة والطبيعة يتطلب ألا تتهرب المرأة من طبيعتها وفطرتها، وتحتل مكانة الرجل وتنزل في موقعه فإنها في هذا الحال سوف تفتقد جمالها ومكانتها؛ لأن مكانتها وجمالها مرهون بفطرتها وخصائصها التي تميزها عن غيرها، وإذا وضعت نفسها في غير موقعها فقدت جاذبيتها وجمالها.

وللجمال أنواع كثيرة يصعب حصرها، ولكن من أهم جوانب الجمال وأنواعه جمال الروح والمرح والتفاني وإنكار الذات، وجمال الابتسامة حتى في المواقف الصعبة وإشعاع المرح في البيت. فالمرأة ذات الأخلاق مثل الطعام اللذيذ الذي تنقاد النفس إليه سريعة وبشهية مفرطة. فإذا أرادت المرأة أن تقيس مدى مكانتها عند زوجها يمكنها أن تشاهد مستوى راحته أثناء جلوسه في بيته؛ فإذا كانت المرأة قادرة على صنع الوجبة الجيدة التي تناسب أذواق الذين سيأكلونها وخاصة زوجها فمن باب أولى أن يكون لتعاملها مع زوجها المكانة الأولى بهذا الخصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت