فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 80

تعديله، فقد خلقها رب العالمين بهذه الهيئة، جلست تأن وتتألم وتحدث نفسها ما أطول الليل في هذه الظروف. تنبه الزوج على صوت المؤذن حي على الصلاة، الصلاة خير من النوم، وقام ليصلي الفجر، أمسكت به زوجته وقبلت رأسه، وناشدته برجولته وشهامته أن يؤجل تطليقها حتى يمر شهر، لكي لا تصبح لقمة يتناقل قصتها القريب والبعيد، ويعللون ويحللون لماذا جلس معها يوم واحد فقط؟ ولماذا؟

مع مرور الأيام، غير رأيه وقرر الاحتفاظ بها، وأصبحت زوجته التي يحبها من كل جوارحه، وكانت كل ليلة تقوم على رعاية زوجها أثناء نومه ومبادلته بعض الأحاديث التي يحبها حتى ينام، ثم تذهب في استكمال شئون بيتها، وبعد إكمال هذا العمل تنساب بنعومة بجوار زوجها على فراشه.

وذات ليلة وأثناء وجودها بجواره، سألها زوجها: هل ربطت الفرس بقفله؟ أجابته بالإيجاب؛ رغبة في عدم تكدير خاطره، ووضعت في بالها أنه بعد نومه سوف تتولى هذه المهمة، وبالفعل قامت بعد نومه وذهبت إلى الفرس لكي تربطه، ولكن الفرس تجفل أثناء قدوم الزوجة إليه، وكان ثوبها يداعبه الهواء يمنة ويسرة، وأخذ الفرس يتحرك بحركات غريبة جعلت الزوج يفيق من نومه ويبحث عن الذي هيج هذا الفرس وجد صورة شخص أمام الفرس جالسًا بجواره واعتقد أن لصًا يسعى إلى سرقته، وجه الزوج بندقيته نحو السارق، وأطلق النار عليه حتى قتله، وعندما تبين له أنها زوجته تألم كثيرًا وحضنها بكلتي يديه وهو يقبل تربتها، ويبكي عليها من شدة الألم كيف له بزوجة مثلها. ثم بعد وقت أخذ في البحث عن زوجة أخرى، وكل زوجة يتزوجها يفتقد مواصفات زوجته السابقة، يقوم بتطليقها حتى تعب ولم يجدها بين النساء، فقال قصيدة عصماء طويلة يصفها ويصف تعاملها وأخلاقها، ويبكي تلك المواقف الجميلة التي عاشها معها.

ومن هذه القصة نعرف بأن الجمال السطحي سقط وهوى ودفن عندما قارع الجمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت