عليه، أو إلزامه بما له عليه من السلطة والرياسة؟) [1] .
لهذا كان واجبًا على الزوج أن يعلم زوجته أمور دينها؛ فيعلمها أصول الدين، ويرسخ في قلبها حب الله وحب رسوله - صلى الله عليه وسلم - وصدق الانتماء لهذا الدين، ويعلمها أحكام الطهارة وأحكام العبادات، ويعلمها نوافل العبادات، ويعلمها حقوق الزوجية ومكارم الأخلاق، ويحذرها من مساوئ الأخلاق.
وكذلك يراقب قيامها بالعبادات من صلاة، وصيام، وأذكار، وغيرها.
كما يحسن به أن يتعاهدها بالموعظة والتذكير، فيوصيها بتقوى الله تعالى ويذكرها بالموت والقبر والآخرة، كما يرغبها في الجنة والأعمال الموصلة إليها.
ولا ينسى أن يمدها بكل ما يعينها على زيادة علمها حسب قدرتها وطاقتها واستيعابها ووقتها من سماع الأشرطة النافعة، وقراءة الكتب القيمة، وحضور مجالس العلم.
كما ينبغي له أن يبعدها عن كل ما يسبب انحرافها أو فساد أخلاقها، أو بعدها عن ربها، من مسموع أو مرئي أو مقروء أو رفقة السوء.
وإن مما ينفع الزوج من حرص زوجته على تعلم العلم الشرعي أن تكون بارة به، قانتة له، تتقي الله تعالى فيه، تحرص على رضاه، وتتجنب كل ما يسخطه، حافظة لبيتها، مربية لأولادها على المنهج الإسلامي الصحيح.
(ثم إن المرأة شديدة التأثر بسلوك زوجها، فإن رأت منه حرصًا على ستر أو عفة أو خلق أو عبادة، بادرت إلى ذلك استجابة لأمر ربها، وإرضاءً لزوجها. وإن رأت منه إعراضًا، وانفلاتًا من أحكام الدين، وآداب الأسرة، لم تجد بُدًا من الاستجابة له، وفعل ما يرضيه.
(1) نداء للجنس اللطيف، السيد محمد رشيد رضا ص32، 33.