فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 147

ذات صباح مشحون بالعمل وفي حوالي الساعة الثامنة والنصف دخل عجوز يناهز الثمانين من العمر لإزالة بعض الغرز من إبهامه وذكر أنه في عجلة من أمره لأنه لديه موعد في التاسعة. قدمت له كرسيا وتحدثت قليلًا وأنا أزيل الغرز واهتم بجرحه.

سألته: إذا كان موعده هذا الصباح مع طبيب وذلك هو في عجلة!

أجاب: لا لكني أذهب لدار الرعاية لتناول الإفطار مع زوجتي.

فسألته: عن سبب دخول زوجته لدار الرعاية؟

فأجابني: بأنها هناك منذ فترة لأنها مصابة بمرض الزهايمر (ضعف الذاكرة) وقد أدخلت ذلك المكان لحاجتها الشديدة للرعاية التي لم أعد قادرًا على توفيرها لها بعد أن تقدم بي السن، بينما كنا نتحدث انتهيت من التغيير على جرحه.

وسألته: وهل ستقلق زوجتك لو تأخرت عن الميعاد قليلًا؟

فأجاب: أنها لم تعد تعرف من أنا: إنها لا تستطيع التعرف علي منذ خمس سنوات مضت.

قلت مندهشًا: ولا زلت تذهب لتناول الإفطار معها كل صباح على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت