كنت جالسًا في أحد المنتزهات البرية وأقلب بصري هنا وهناك، أنظر إلى مخلوقات الله وأتعجب من بديع صنع الرحمن ولفت نظري تلك النملة التي كانت تجوب المكان من حولي تبحث عن شيء لا أظن أنها تعرفه. ولكنها تبحث وتبحث لا تكل ولا تمل يقول وأثناء بحثها عثرت على بقايا جرادة وبالتحديد رجل جرادة. وأخذت تسحبها وتسحبها وتحاول أن تحملها، يقول: وبعد أن عجزت عن حملها أو جرها ذهبت إلى حيث لا أدري واختفت وسرعان ما عادت ومعها مجموعة من النمل، وعندما رأيتهم علمت أنها استدعتهم لمساعدتها على حمل ما صعب عليها حمله فأردت التسلية قليلًا وحملت تلك الجرادة أو بالأصح رجل الجرادة وأخفيتها فأخذت هي ومن معها من النمل بالبحث عن هذه الرجل هنا وهناك. حتى يئسوا من وجودها فذهبوا لحظات ثم عادت تلك النملة لوحدها فوضعت تلك الجرادة أمامها فأخذت تدور حولها وتنظر حولها ثم حاولت جرها من جديد حاولت ثم حاولت حتى عجزت. ثم ذهبت مرة أخرى. وأظنني هذه المرة أعرف أنها ذهبت لتنادي على أبناء قبيلتها من