فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 147

كانت هناك شابة جميلة تدعي (صوفي) ورسام صغير يدعى (باتريك) نشأ في إحدى البلدات الصغيرة. وكان باتريك يملك موهبة كبيرة في الرسم بحيث توقع له الجميع مستقبلًا مشرقًا ونصحوه بالذهاب إلى باريس. وحين بلغ العشرين تزوج صوفي الجميلة وقررا الذهاب سويًا إلى عاصمة النور وكان طموحهما واضحًا منذ البداية حيث سيصبح (هو) رسامًا عظيما (وهي) كاتبة مشهورة. وفي باريس سكنا في شقة جميلة وبدأ يحققان أهدافهما بمرور الأيام وفي الحي الذي سكانا فيه تعرفت صوفي على سيدة ثرية لطيفة المعشر. وذات يوم طلبت منها استعارة عقد لؤلؤ غالي الثمن لحضور زفاف في بلدتها القديمة. ووافقت السيدة الثرية وأعطتها العقد وهي توصيها بالمحافظة عليه. ولكن صوفي اكتشفت ضياع العقد بعد عودتهما للشقة فأخذت تجهش بالبكاء فيما انهار باتريك من أثر الصدمة وبعد مراجعة كافة الخيارات قررا شراء عقد جديد للسيدة الثرية يملك نفس الشكل والمواصفات. ولتحقيق هذا الهدف باعا كل ما يملكان واستدانا بمبلغ كبير بفوائد فاحشة. وبسرعة اشتريا عقدًا مطابقًا وأعاداه للسيدة التي لم تشك مطلقًا في أنه عقدها القديم. غير أن الدين كان كبيرا والفوائد تتضاعف باستمرار فتركا شقتهما الجميلة وانتقلا إلى غرفة حقيرة في حي قذر ولتسديد ما عليهما تخلت صوفي عن حلمها القديم وبدأت تعمل خادمة في البيوت. أما باتريك فترك الرسم وبدأ يشتغل حمالًا في الميناء وظل على هذه الحال خمسة وعشرين عامًا ماتت فيه الأحلام وضاع فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت