فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 147

يذكر أن رجلًا طلب من أهل بلدته الإمساك بالقرود التي انتشرت فيها على أن يشتري منهم كل قرد بـ (10) ريالات، فتحمس الرجال وجمعوا ما يستطيعون، وأخذوا في بيعها على الرجل وبعد فترة بدأوا يتكاسلون عن الصيد فرفع القيمة إلى (20) ريالًا فصاروا يصيدون أكثر، وهو يشتري منهم وعندما بدأوا يكسلون رفع السعر إلى (25) ريال ففرحوا ورجعوا للصيد وهو يشتري منهم كل قرد بـ (25) ثم رجعوا للتكاسل فرفع السعر مرة وحدة إلى (50) ريالًا ليحثهم على تجميع أكبر قدر من القرود ووعدهم بأن يشتري أي قرد بـ (50) بعد عودته من المدينة التي سيسافر إليها سافر الرجل إلى المدينة وترك مساعده لرعاية القرود التي جمعها من عمليات الشراء السابقة والتي كانت بأسعار (10، 20، 25) المساعد وجد الفرصة فأقنع أهل البلدة إنهم يشترون آلاف القرود المجتمعه عنده بسعر (35) على أن يبيعونها على التاجر بسعر (50) كما طلبها منهم عند عودة التاجر من المدينة طبعًا فرحوا بذلك وأحضروا كل ما يملكون لشراء القرود بـ (35) حتى باعها المساعد لهم ولكن المشكلة أن المساعد أيضًا غادر القرية خلسة، كما أن التاجر لم يرجع أبدًا من المدينة فبقي أهل المدينة بدون مال ومعهم تلك الأسهم عفوًا القرود بالآلاف جالسة على قلوبهم، وذهب الرجل بمالهم بسبب طمعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت