فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 147

كالمعتاد سائق الباص في طريقه من محطة إلى محطة أخرى، وبينما هو في طريقه توقف بإحدى المحطات، صعد أحد الركاب وهو شاب عملاق كأنه بطل كمال أجسام، ويبدو أنه جديد على المنطقة فالسائق لم يره من قبل. فسأله عن التذاكر. فأجابه والشرر يتطاير من عينيه: المعلم ميمي ما بيدفعش تذاكر. فتركه السائق على استحياء وتابع طريقه، وفي اليوم التالي ركب نفس العملاق ونظر إليه السائق برعب وسأله نفس السؤال بنبرة مرتعدة. فأجابه العملاق بغلظة: المعلم ميمي ما بيدفعش تذاكر. وتكرر هذا المشهد مرات ومرات. نفس السؤال ونفس الإجابة. دون أن يتجرأ السائق أو حتى يفكر في مناقشة العملاق.

فارق النوم عين السائق وأصابته الكآبة والخجل من نفسه ومن الركاب اللذين ينظرون إليه على أنه جبان وبدأ يتغيب عن العمل في محاولة منه للهروب من المشكلة. ولكنه قرر أن يواجه نفسه ويتحداها، فذهب بجسمه النحيل وقامته القصيرة إلى إحدى مراكز التدريب كمال الأجسام، كونغفو، جودو وكارتيه، ومضت أشهر وهو يكافح ويناضل من أجل تحرير نفسه من الخوف حتى أتقن كل فنون الدفاع عن النفس ونال منها أشكال من الميداليات وألوان من الأحزمة. حتى حانت لحظة المواجهة مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت