فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 147

فوجئ راعي أغنام بسيارة بي إم دبليو جديدة تقف قريبًا من قطيعة ويخرج منها شاب حسن الهندام، ويقول له: إذا قلت لك كم عدد البهائم التي ترعاها هل تعطيني واحدا منها؟ أجاب الراعي: بنعم، فأخرج الشاب كمبيوترًا صغيرًا وأوصله بهاتفه النقال ودخل الانترنت، وانتقل إلى موقع وكالة الفضاء الأمريكية، حيث حصل على خدمة تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية (جي. بي. إس) ثم فتح بنك المعلومات وجدولًا في إكسل وخلال دقائق كان قد حصل على تقرير من 150 صفحة، ثم التفت نحو الراعي وقال له: لديك 1647 رأسًا من البهائم، وكان ذلك صحيحًا فقال له الراعي تفضل باختيار الخروف الذي يعجبك.

فنزل الشاب من سيارته وحام بين القطيع ثم حشر الحيوان الذي وقع عليه اختياره في الصندوق الخلفي للسيارة، عندئذ قال له الراعي: لو استطعت أن أعرف طبيعة ونوع عملك هل تعيد إلي الخروف؟ وافق الشاب الكشخة فقال له الراعي: أنت مستشار، فدهش الشاب وقال: هذا صحيح ولكن كيف عرفت ذلك؟ فقال له الراعي: بسيطة، فقد أتيت إلى هنا دون أن يطلب منك أحد ذلك، ثم سعيت لنيل مكافأة بإجابتك على سؤال لم أطرحه عليك بل وكنت أعرف إجابته سلفًا بينما لم تكن أنت تعرف الإجابة بل ولا تعرف شيئًا عن عملي. على كل حال أرجو أن تخرج كلبي من شطنة سيارتك! هذا النوع من المستشارين والخبراء عندنا بالكوم وغالبًا عيونهم زرق أو خضر وكلهم في منتهى الأناقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت