طلب الوالي من أهل القرية. طلبًا غريبًا في محاولة منه لمواجهة خطر القحط والجوع الذي تمر به القرية وأخبرهم بأنه سيضع قدرًا كبيرا ًفي وسط القرية، وعلى كل رجل وامرأة أن يضع في القدر كوبًا من الحليب بشرط أن يضع كل واحد الكوب لوحده من غير أن يشاهده أحد. هرع الناس لتلبية طلب الوالي. كل منهم تخفى بالليل وفعل ما طلب منه. وفي الصباح فتح الوالي القدر فوجد بأن القدر قد امتلأ بالماء ولا يوجد حليب؟ أين الحليب؟ لماذا وضع كل واحد من الرعية الماء بدلًا من الحليب؟ فتبين فيما بعد أن السبب يتمثل في أن كل واحد من الرعية قال في نفسه: إذا وضعت كوبًا واحدًا من الماء فإنه لن يؤثر على كمية الحليب الكبيرة التي سيضعها أهل القرية في القدر. وهذا يعني أن كل واحد اعتمد على غيره في رعاية مصالح البلد وكل واحد منهم فكر بنفس الطريقة التي فكر فيها غيره وكل واحد منهم ظن أنه هو الوحيد الذي سكب ماءً بدلًا من الحليب.