فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 147

في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمان في غرفة واحدة كلاهما معه مرض عضال أحدهما كان مسموحًا له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميًا بعد العصر ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقيًا على ظهره طوال الوقت، كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام فيتحدثان عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء، وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس على سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع إلى وصف صاحبه للحياة في الخارج: ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط. والأولاد صنعوا زورقًا من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون بها داخل الماء وهناك رجل يؤجر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها والجميع يتمشى حول حافة البحيرة وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة ومنظر السماء كان بديعًا يسر الناظرين فيما يقوم الأول بعملية الزهور ذات الألوان الجذابة ومنظر السماء كان بديعًا يسر الناظرين فيما الوصف هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت