كان لأحد الملوك وزيرًا حكيمًا وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه في كل مكان وكان كلما أصاب الملك ما يكدره قال له الوزير «لعله خير» فيهدأ الملك وفي إحدى المرات قطع إصبع الملك فقال الوزير «لعله خير» فغضب الملك غضبًا شديدًا وقال ما الخبر في ذلك؟ وأمر بحبس الوزير، ثم سأله كبير الحرس عما قاله حين علم بنبأ سجنه؟ قال: بأن الوزير كان يردد: لعله خير. ومكث الوزير فترة طويلة في السجن.
وفي يوم خرج الملك للصيد وابتعد عن الحراس ليتعقب فريسته، فمر على قوم يعبدون صنمًا فقبضوا عليه ليقدموه قربنًا للصنم، ولكنهم تركوه بعد أن اكتشفوا أن قربانهم مقطوع الإصبع. فانطلق الملك فرحًا بعد أن أنقذه الله من الذبح تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضر وأول ما أمر به فور وصوله إلى القصر أن أمر الحراس أن يأتوا بوزيره من السجن واعتذر له عما صنعه معه وقال: بأنه أدرك الآن الخير في قطع إصبعه، وحمد الله تعالى على ذلك ولكه سأله عندما أمرت بسجنك قلت: «لعله خير» فما الخير في ذلك؟ فأجابه الوزير: بأنه لو لم يسجنه لصاحبه في الصيد فكان سيقدم قربانًا بدلًا من الملك. فكان في صنع الله كل الخير.