الذين لم يأكلوا البيض؟ أم التجار الذين رفعوا السعر؟ ولا تنسوا أن الدجاج خلال فترة الانتظار ما زال يبيض ويبيض فالدجاج والمخازن والمستودعات والبقالات، وواصل الدجاج في المزارع إنتاجه من البيض ولم يتوقف، وأصحاب محلات التموين لم يطلبوا أي طبق بيض فالبيض بسعره السابق قبل الارتفاع، ولكن الشعب رفض أن يشتري البيض مرة أخرى، ليتأدب التجار ولا يعودوا لمثلها، فعاد التجار وخفضوا من سعر البيض مرة أخرى ولكن الشعب لم يشتري البيض. فكاد عقول التجار أن تزول، فالخسائر تتراكم والموت قادم، أخيرًا وبعد كل هذا اتفق التجار الخاسرون وهم بأن يبيعوا البيض بربع سعره قبل الارتفاع مع تقديم اعتذار رسمي للشعب في الصحف بعدم تكرار ما حدث وأصبح الشعب فائزًا في معركته مع التجار وفي نفس الوقت كسب خصمًا كبيرًا من قيمة البيض وصل إلى 75% من سعره الأصلي، والأهم من ذلك أن أيًا من التجار الآخرين تجرأ على الشعب وزاد الأسعار، وبالمناسبة فهذه الحكاية ليست من نسج الخيال بل يقال إنها وقعت في الأرجنتين.