فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 55

العلمانية العنصرية المحرمة من الإسلام، حيث انهارت القومية العربية العلمانية ومبادئ ما يسمى بالثورة العربية الكبرى والتي تدعو إلى العروبة منفصلة عن الإسلام مع الاشتراكية والشيوعية.

4 -تتحدث الآيات على أن الذين يوالون يهود والنصارى ضد أمتهم. قد ارتدوا عن الإسلام وأصبحوا من يهود والنصارى.

5 -تشير الآيات إلى أن هذه الفئات المرتدة التي تتعاون مع يهود والنصارى ضد أمتها تكون عادة من أصحاب النفوذ والسلطان، لأن الله يصفها بالظلم، والظلم والعدل يوصف به أصحاب النفوذ والسلطان عادة.

6 -تتحول هذه الفئات المتعاونة مع يهود والنصارى ضد أمتها إلى فئات مريضة القلب، أي منافقة، فهي تظهر أمام الأمة بمظهر لا يدل على حقيقتها، وتظهر أمام يهود والنصارى بمظهرها الحقيقي.

7 -تسارع هذه الفئات المتعاونة مع يهود والنصارى فتبذل كل جهدها في إرضائهم، فتنفذ كل ما يطلب منها، فهي تعمل بقوانين يهود والنصارى، فهي تقتل الحركات الإسلامية وتبيح كل ما حرم الله، وهي كذلك تسلم الأوطان علها تبقى في السلطة.

8 -إذا سألت هذه الفئات: لم التسارع في إرضاء يهود والنصارى؟ أجابتك: لأنها تخشى أن تصيبها دائرة، فهي تخشى على سلطانها ونفوذها وكراسيها من يهود والنصارى. وفي هذا إشارة إلى أن وقت تحقق معنى هذه الآية تكون السلطة في الأرض وخصوصا في بلاد المسلمين ليهود والنصارى مجتمعين.

9 -عندها يأخذ الله سبحانه وتعالى الأمر بحكمته فيعالجه معالجة جذرية فيقول (فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده) [المائدة: 52] ، و"الفتح"هنا الفصل والحكم، فهو سيفصل بين الفئة المؤمنة القليلة وبين يهود والنصارى والمتعاونين معهم بأمر هو يعلمه.

10 -لقد بدأت بوادر هذا الأمر تظهر في الانتفاضة العظيمة التي حدثت في فلسطين المسلمة، والجزائر المجاهدة ومصر والسودان وتركيا وبقية بلاد المسلمين، وظهر قبل ذلك في شباب الأمة في إقبالهم نحو الإسلام.

11 -سيندم كل من تعاون مع يهود والنصارى ضد أمته في الحياة الدنيا قبل الآخرة كما ندم الشاه وأعوانه والسادات وأعوانه والنميري وأعوانه وكما سيندم الكثيرون يوم تمتد موجة الإسلام فتخلع كل باطل وتزلزل كل ظالم وتمحو السيء من الأرض. .

12 -عندما يحدث ذلك ستتكشف حقائق مرعبة وأمور مذهلة وخفايا كثيرة لهؤلاء الذين يواجهون الأمة بوجه، وعدونا بوجه آخر، حتى تستغرب الأمة أو الفئة التي خدعت (ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين) [المائدة: 53] .

13 -يحذر الله الأمة من أن ترتد فتتبع يهود والنصارى والذين فعلوا ذلك ويفعلون سيندمون على ما فعلوا فسوف يأتي الله بأحبابه. وأحباب الله هؤلاء هم الذين يخلفون المرتدين، وهم أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين. والمرتدون أذلة على الكافرين أعزة على المؤمنين. والمرتدون لا يريدون الجهاد، وأحباب الله لا تأخذهم في الله لومة لائم .. هي صور متقابلة للقيادات المؤمنة وللقيادات المرتدة.

14 -حينما يأتي أحباب الله هؤلاء سيكونون موضع استغراب الناس كما حصل في فلسطين والجزائر، فالله سبحانه يجيب على هذا (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) [المائدة: 54] .

15 -يأمرنا الله بألا نوالي يهود والنصارى، إذن نوالي من؟ يجيب الله سبحانه وتعالى (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) [المائدة: 55] ، وبعد ذلك يختم الله بالنصر الأكيد (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) [المائدة: 56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت