9 -فإذا جاء وعد المرة الثانية في تدمير علوهم فسيدخل المسلمون المسجد الأقصى كما دخله المسلمون أول مرة فاتحين وسيدمر علو يهود المادي والمعنوي.
10 -في آخر سورة الإسراء آية تتعلق بقضية علو يهود وتدمير إفسادهم الثاني، وهي قوله تعالى (وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا * وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما ارسلناك إلا مبشرا ونذيرا) [الإسراء: 104 - 105] ، والآية تشير إلى مجيء يهود إلى فلسطين جماعات. . جماعات، وذلك بعد أن تفرقوا في الأرض. وقد بدأ اتيانهم إلى أرض فلسطين من أول القرن العشرين ليقوموا بإفسادهم الثاني المصاحب للعلو في الأرض المباركة تمهيدا لتدميرهم، والآية تشير إلى بشرى للمؤمنين وإنذار للكافرين.
1 -تتحدث الآيات في سورة المائدة [آية 51 فما بعدها] عن ولاء يهود والنصارى. والواقع التاريخي يشير إلى أن العداوة بين يهود والنصارى قائمة منذ أن اتهم النصارى يهود بصلب المسيح حسب زعمهم، فلم توجد دولة نصرانية إلا وعذبت يهود، فكيف يمكن التوفيق بين الواقع التاريخي وبين ما أشارت إليه آيات المائدة وبين آيات أخرى في القرآن الكريم تقرر عداوة النصارى ليهود كقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل -أصبحت نصرانية- وكفرت طائفة -بقيت على يهوديتها- فأيدنا الذين آمنوا -النصارى- على عدوهم -يهود- فأصبحوا ظاهرين) [الصف: 14] .
2 -بعض المفسرين حينما رأوا الواقع التاريخي والآيات الأخرى يشيران إلى العداوة بين يهود والنصارى وليس الولاء، قالوا: إن المراد لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض) [المائدة: 51] قالوا إن كل فئة موالية لبعضها البعض، وليس الولاء بين يهود والنصارى مجتمعين! وهذا قول مردود، حيث أن آيات القرآن تشير إلى عكس ذلك، فيقول الله في الآية [14] من سورة المائدة (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون) [المائدة: 14] . وكذلك الحروب بين الدول النصرانية لم تنقطع عبر التاريخ وإلى يومنا هذا .. وكذلك يهود ليس بعضهم أولياء بعض. فالله يقول (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى) [الحشر: 14] . ويقول أيضا (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة) [المائدة: 64] .. والعداوة بين شقي يهود الرئيسيين السفارديم (اليهود الشرقيين) ، والأشكناز (اليهود الغربيين) مشهورة ومعروفة، وكذلك العداوة بين أحزابهم المختلفة غير خفية.
3 -إذن تبين أن المراد بالولاء بين يهود والنصارى ليس ولاءً دائما، وإنما هو لفترة محدودة بدأت بأول القرن العشرين، حيث تعاون يهود والنصارى على عزل السلطان عبد الحميد، حينما رفض أن يعطي إمتيازات ليهود في فلسطين، ثم جاءت بريطانيا النصرانية، فأعطت وعد بلفور ثم جاءت عصبة الأمم النصرانية، فأعطت صك الإنتداب على فلسطين لبريطانيا النصرانية، ثم عينت بريطانيا النصرانية أول مندوب سام لها في فلسطين (هربرت صموئيل) وهو يهودي فوضع الأسس لقيام دولة يهودية في فلسطين بسنه القوانين والتشريعات وفرضه الضرائب. . الخ. ثم جاءت هيئة الأمم النصرانية، فأعطت قرار قيام دولة يهود سنة 1947 م (قرار التقسيم) ، وفي سنة 1956 م تعاونت جيوش يهودية نصرانية - لأول مرة في التاريخ - العدوان الثلاثي على مصر المسلمة. وفي الستينات قرر المجمع المسكوني للبطاركة الكاثوليك برئاسة البابا يوحنا الثالث والعشرين تبرئة يهود من دم المسيح - حسب زعمهم - وكذلك فعل خلفه البابا بولص السادس. وقد أخذ التعاون شكله الجلي الواضح بين يهود والنصارى بقتال النصارى الموارنة مع يهود في خندق واحد ضد المسلمين الفلسطينيين واللبنانيين في لبنان، وتعاون أحزاب"الكتائب"برئاسة بيير الجميل و"الوطنيون الأحرار"برئاسة كميل شمعون، ومليشيات"الرهبانيات اللبنانية"برئاسة الأب شربل قسيس مع يهود وبشكل علني وكذلك إنضمام فئة من الجيش اللبناني من المارونيين إلى قوات يهود في جنوب لبنان برئاسة الرائد الماروني النصراني سعد حداد، ثم اللواء أنطوان لحد، وبشكل يقطع جهيرة كل داع إلى القومية