في بلاد المسلمين والعرب منذ ذلك الحين إلى هذا اليوم - ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تعود خلافة على منهاج النبوة .. ثم سكت"."
يا أهل فلسطين في مخيماتكم، في الظلم الذي تعيشون، ظلم ذوي القرابة بالإضافة إلى ظلم يهود، وظلم أمريكا وأعوانها وعملائها، يا أهل الجليل في المهجر وفي الجليل، يا أهل حيفا في المهجر وحيفا، يا أهل عكا في المهجر وعكا، يا أهل المثلث في المهجر والمثلث، يا أهل يافا واللد والرملة في المهجر ويافا واللد والرملة، يا أهل نابلس في المهجر ونابلس وفي كل قرية فيها، يا أهل بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور في الداخل وفي المهجر، يا أهل القدس وما أدراك ما القدس في المدينة وحولها ومن حولها، يا أهل الخليل في المهجر والداخل في كل قرية من قراها ومخيم من مخيماتها، يا أهل الناصرة وقراها في المهجر، يا أهل غزة وما أدراك ما غزة في العرين وفي المهجر، أبشروا بنصر الله قرب الفرج وزوال دولة يهود. ألم تروا ما فعلت حجارتكم وما فعلته سواعدكم .. أبشروا بنصر الله (ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا) [الإسراء:51] (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) [البقرة: 214] .
مزيدا من التلاحم في الداخل والخارج، مزيدا من القرب من الله، مزيدا من تلاوة القرآن، مزيدا من الدعاء والتضرع والبكاء إلى الله رب العالمين، مزيدا من السجود في جوف الليل، مزيدا من إحتقار الدنيا، وطرق باب الجنة برؤوس يهود وأعوانهم.
يا أهل المخيمات في لبنان، يا من تحملتم ظلم ذوي القربى وقتل نسائكم وأطفالكم بأيدي يهود والموارنة وأعوانهما، يا أهل المخيمات في سوريا، وفي الأردن، لن يطول ظلمكم والظلام الذي تعيشون فيه حيث بدأت معركة الإسلام مع الكفر، ومعركة المسلمين مع يهود وبدأ الحديث يتحقق:"لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يقول الشجر والحجر: يا مسلم، يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال فأقتله إلا الغرقد فإنه من شجر يهود".
والسلام عليكم في المنتصرين والخالدين والمؤمنين ورحمة الله وبركاته
الشيخ أسعد بيوض التميمي
إشتد الصراع بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الكفار من قريش، حيث خافت قريش على ما يوفره الكفر لها من إمتيازات طبقية ودينية. وأخذ الصراع بين الحق والباطل يتصاعد بين الدين الجديد وما يمثله من خير للإنسان وما يعطيه للبشرية من حياة كريمة يعبد فيها الإنسان ربه الذي خلقه، ويسجد لبارئه الذي أوجده فلا يسجد لبشر، ولا ينحني أمام حجر أو شجر، ولا يعبد فلكا ولا مظهرا من مظاهر الكون، وإنما يستمد العزة لنفسه من عبادة الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
اشتد الصراع بينه وبين الشرك، وما يمثله من انحطاط في الفكر الإنساني والسلوك البشري الذي يظهر في السجود لحاكم أو كاهن أو حجر أو شجر أو فلك. ذلك الإنحطاط الذي ينتج عنه أن الغرائز في الإنسان تتحكم في مسيرته، لا مقياس عنده يقيس به الأمور، ولا حلال ولا حرام، وإنما كل أمر مباح: من قتل نفس، أو ظلم إنسان، أو أكل مال حرام، إو إستعباد نفس، أو إذلال للخلق. فلا عجب أن ظهرت الطبقية العرقية المتمثلة في السادة والعبيد، والأشراف والسوقة. والطبقية الإقتصادية المتمثلة في الربا وأكل أموال الناس بالباطل، واستغلال حاجة الآخرين للإثراء غير المشروع. والطبقية الدينية بحيث يصبح الدين وفهمه احتكارا على طبقة معينة وناس مخصوصين يستغلون جهل الناس ويطلبون منهم أن يعبدوهم ويطلبون منهم تقديم النذور والقرابين لهم ولما يمثلون.