فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 173

أدام الله سلامة الفقيه وكرامته وتوفيقه وسعادته. فقد وصل الي كتابك، وكتاب ولدك [1] _ وفقه اللّه_ ووصلت الكراريس [2] التي تضمنت المسألة المتنازع فيها، وما أورده مخالفك فيها، وما نقضته وأوردته عليه، ورغبت الى_ حرسك اللّه أن أذكر ما عندي من ذلك. فراعيت رغبتك، وحسبت أن توقفت عن ذلك أن تظن أني لم أرع حق سؤالك، وأني تهاونت بخطابك. وحسبت مع ذلك أن تتوجه على ما طلبته مني، فتأملت في الكراريس، وأجبت ما يصل اليك ان_ شاء اللّه_ على الاختصار دون التطويل والاستئثار. فقد ذكرت ما صدق فيه مخالفك عن وجه الصواب، وتبينت ما هو معيب فيه، وكذلك استعملت في كلامك عليه ما كان عندي فيه من درك عليك ذكرته، وما كان صوابا صوبته. اذ هذا الذي يوجبه الدين، وهو طريق الانصاف والعدل [3] بينك وبين مخالفك. وأضربت عن كثير مما جرى لكما مما ليس الحاجة بنا إلى الكلام عليه، وما قد لا يتعلق بما هم من المسألة.

(1) - يمكن أن يكون ولده حقا أو قصد به اقبال الدولة على بن مجاهد الذي راسل بعض الفقهاء، فحسبه السهمي، ولدا للباجي والله أعلم.

(2) - وهذه الكراريس هي الرسالة الأولى التي كتبها الباجي في نفس الموضوع ولم يشر أحد من أصحاب الأجوبة الستة السابقة إلى طريقة المراسلة.

(3) - نراه هنا ينصب نفسه قاضيًا عادلا ليحكم بين خصمين متنازعين، وبعد حين سيصرح بكونه خصما ومخالفا، وكيف يمكن أن يكون قاضيا وخصما في أن واحد. راجع ص: 150 مما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت