.يتناول موضوع هذا الكتاب"تحقيق المذهب"حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- في عمرة القضاء، والكتاب الذي قاضي عليه قريشًا يوم الحديبية، وهل كتب في ذلك اليوم أم لا، وبسط مسألة الأمية، وشرح معناها بوجوه مختلفة، وهل هي من المعجزات النبوية؟،من عرض بعض النصوص الواردة في ذلك، من آيات قرآنية، وأحاديث نبوية، وأقوال العلماء، بأحد القولين: من نفي وإثبات، وتحليل ومناقشة لذلك، ونفي الشبه عن الفريقين، والرد على من قال برد ثالث [1] , ويجدر بنا أن نلخص تلك الأقوال فيما يلي:
(أ) - الفريق الأول يقول: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كتب [2] إسمه محمد بن عبد الله يوم الحديبية، لا قبل البعثة إما عالمًا بما كتب، أو غير عالم بذلك.
(ب) - والفريق الثاني قال: لم تثبت كتابة النبي -صلى الله عليه وسلم- لاقبل البعثة ولا بعدها، ولو ثبت [3] ذلك لم يكن فيه رد للشريحة ولا أبطال للمعجز.
(ج) - نفي الكتاب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل البعثة وبعدها، وتكفير من قال بها، وخاصة بعد البعثة، ولم يقل بهذا القول إلا أبو بكر بن الصائغ، الذي نازع الباجي في مسألة كتابة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو أبو محمد بن سهل الذي إنتدب بمناظرته في هذه القضية، والله أعلم.
/ص 80/ منهجية الباجي في تأليف هذا الكتاب
(1) - انظر ص: 92.
(2) - راجع ص: 39.
(3) - قارن بهذا ص: 51 - و- 92.