وأخرجه في عمرة القضاء، عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل بإسناده [1] فقال فيه: فلما كتبوا الكتاب، كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقالوا: لا نقر بهذا، لو نعلم أنك رسول الله، ما منعناك شيئا. ولكن أنت محمد بن عبد الله، فقال: أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله، ثم قال لعلي بن أبي طالب: أمح رسول الله، قال ("علي: لا") [2] والله لا أمحوك أبدا. فأخذ رسول الله_ صلى الله عليه وسلم_ الكتاب، وليس يحسن يكتب، فكتب: [3]
/ص 36/ هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله [4] . فهذه نبذه كافية في اختلاف الرويات، في هذا الفصل، من هذا الحديث، على وجه الاختصار. وله أسانيد كثيرة، وألفاظ مختلفة، يطول بتتبعها الكتاب، ولا يخرج عن معنى ما أوردناه، فلا معنى للإكثار بها، وبالله التوفيق.
/ص 37/ الباب الرابع
في ذكر أقوال الناس في تأويل هذا الحديث
وتعلق كل واحد منهم بلفظه، وذكر غير ذلك من وجوه
حججه مما أورده عن نفسه، ومما يلزمني أن أورده له
اكمالا لحجته
(1) - أي البخاري عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي اسحاق عن البراء.
(2) - سقطت في الأصل، وثبتت في البخاري.
(3) -زاد الدرامي والإمام أحمد"مكان رسول الله".
(4) - الجامع الصحيح للبخاري: 5/ 179، سنن الدرامي: 2/ 237_ (طبعة دار احياء السنة النبوية) . مسند الإمام أحمد: 4/ 298، تاريخ الطبري: 2/ 636 (مطبعة دار المعارف بمصر_1961) . وهذا الحديث هو الذي كان موضع النزاع بين الباجي وابن الصائغ بمسجد دانية، أنظر التفاصيل في ما يأتي: تذكرة الحفاظ: 3/ 1181، ترتيب المدارك: 4/ 805_ (مطبعة دار مكتبة الحياة_ بيروت_ 1387 هـ_1967 م) ، الديباج المذهب ص: 121_ (مطبعة السعادة بمصر_ 1329) ، فوات الوفيات: 2/ 65 (طبعة دار صادر بيروت_ 1974) . المرقبة العليا ص: 202 (طبعة المكتب التجاري للطباعة والنشر_ بيروت) . نفح الطيب: 2/ 273 (مطبعة دار الكتاب العربي_ بيروت_ لبنان_ 1367 هـ_1949 م) .