كما أن الانسان قد يوجد في أثناء كلامه، الكلام الموزون على وزن الشعر، ولو تتبعت كثيرا من كلام الناس وتجاوبهم؟ وأنسابهم، لوجدت منه ما لا ينحصر، وقد يوجد من ذلك في القرآن، فلا يوصف بأنه شعر. وذلك كقوله تعالى: (آل عمران_92) . /ص 90/ وقوله:
(فاطر_18) وقوله عز وجل: (سبأ_13) ، وقد يوجد في كلام النبي _صلّى اللّه عليه وسلّم_ [1] ، ويوجد في الأنساب في قولهم: (ما زيد بن خالد بن حميد بن وافد) ، فلا يوصف شيء من ذلك بأنه شعر، ولا يوصف القائل له: بأنه شاعر، بل يوصف الانسان بأنه غير شاعر إذا لم يتأت له مع القصد. فكذلك يوصف النبي_صلّى اللّه عليه وسلّم_ بأنه أمي غير كاتب، إذا لم تتأت له الكتابة مع القصد اليها، وتبيين حروفها. وإنما يوجد منه على وجه اظهار المعجز على ما قدمناه.
/ص 91/ فصل
فإن قال قائل: فإن الله تعالى قد وصفه بأنه لم يخط كتابا.
فقال عز من قائل
(1) - كقوله: (أنا النبي لا كذب_ أنا ابن عبد المطلب) . البخاري: 4/ 37، 52، 812_6/ 195، الترمذي: 7/ 184، أحمد بن حنبل: 4/ 280، 281، 289، 304. نسيم الرياض: 2/ 46، أحكام القرآن: 4/ 1601، وقوله_ صلّى اللّه عليه وسلّم_: الولد للفراش وللعاهر الحجر: البخاري: 3/ 70، 106، 161، 4/ 4، 5/ 192، 8/ 191، 194، 8/ 205، 9/ 90. مسلم: 4/ 78، 79، أبو داود: 1/ 356، الترمذي: 5/ 102، 8/ 278، النسائي: 1/ 180، 181. ابن ماجة: 1/ 647_ الحديث 2006، 2007، 2/ 905 رقم: 2712. الدارمي: 2/ 152، 2/ 389. الموطأ 6/ 5، أحكام القرآن 4/ 1602. وقوله أيضا: (وهل أنت إلا أصبع دميت*وفي سبيل الله ما لقيت. البخاري: 4/ 22، 8/ 43، مسلم: 5/ 135، الترمذي: 12/ 246(أنظر ص: 118_ و_ 139 مما سيأتي) .