هـ) - وأما من إحتج بقوله تعالى: ("وما كنت تتلو من قبله من كتاب") [العنكبوت: الآية 48] فلا دليل فيه، ولو كان فيه دليل، لكان بإسقاط"من قبله"فلما قيد بوقت، كان موقوفًا عليه وهو قبل البعثة وفي حالها. ولا احتجاج بما لا دليل فيه للخصم، وقد أخبر عنه الله سبحانه وتعالى أنه لم يكن يتلو كتابًا، ثم تلا، كذا يصح أن يكتب بعد أن لم يكن يكتب، وتكون الكتابة له في ذلك الموطن إعجازًا.
(و) - وأما قوله تعالى: ("النبي الأمي") [الأعراف الآية 157 - 158] فهو منسوب بذلك إلى أمته، بدليل قوله تعالى: ("بعث في الأميين رسولًا منهم") [الجمعة الآية 22] مع العلم بأن من أمته من يكتب ومن لا يكتب.
(ز) - وأميته -صلى الله عليه وسلم- ليست معجزة له، إذا المعجز والحجة البينة ما أتى به من القرآن.
وذكر الكتاني: أن الأمية لو فهمت حين تلاوته -صلى الله عليه وسلم- للآيات أن المراد بها في القرآن مقصور على الذي بقي على ما ولد عليه من أنه لا يقرأ ولا يكتب بيده، كان القطع على بطلان ما تقدم من الأخبار المخالفة لذلك واجبًا.
وقال أبو الفضل جعفر بن نصر البغدادي:
"وحسبي أنه ذاكرني به الشيخ أبو ذر عبد بن أحمد الهروي -رضي الله عنه- بمكة، ورأيته يذهب إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما مات حتى قرأ وكتب بيده."
/ص 86/ هذا جدول يبين بعض نقط التقارب أو التشابه
فيما بين الأجوبة وتحقيق المذهب
مع التنبيه على صفحاتها
نقطة الإلتقاء ... (1) الباجي ... (2) التميمي ... (3) البصري ... (4) الكناني ... (5) البغدادي ... (6) جعفر بن عبد الجبار
(أ) ... 103
(ب) ... 60 ... ،123 ... 143
(ج) ... ،84 ... 124،123 ... 136
(د)
(هـ) ... ، 91 ... 137،136 ... 144
(و) ... 116 ... 138
(ز) ... 117