فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 173

_ عليه السلام_. وفلق البحر في زمن موسى_ عليه السلام، /ص 16/ وإن القريب [1] قد تكلم منذ عامين، لكان لمخالفه أن يقول له: ذلك دليل كذبك، وصحّة دعوى مخالفك، ولكان لغيره أن يدّعي بذلك رسالة تناقض رسالته وتوجب ابطالها [2] .

/ص 17/ فصل"سادس"

أن يكون بينه وبين مدّعي الرسالة

تعلق

وإنما قلنا: أن من شرطه أن يكون بينه وبين مدعي الرسالة تعلق، يكون به شاهدا له ودليلا على صدقه، أنه لو لم يكن كذلك، لم يكن له أن يدعيه دليلا على صدقه، إلا ولمخالفه أن يدعيه دليلا على كذبه. لأنه لو رأى رجل موسى قد ضرب بعصاه البحر، فانفلق فقال ذلك الرجل: أنا نبي، وأية هذا انفلاق هذا البحر، لم يكن ذلك دليلا على صدقه حتى يعلم أن انفلاقه كان على يده ويسببه. وكذلك لو قال رجل: أنا رسول الله، وآية هذا، ما نزل على محمد_ صلى الله عليه وسلم_، من القرآن، لم يكن ذلك دليلا له، وإنما يدل على صدق من ظهر على يده ونجم من جهته.

/ص 18/ فصل"سابع"

"أن يكون موافقا لدعواه غير مناقض له"

ولا مكذّب به""

(1) - لعله أراد بذلك الاشارة إلى قصة سيدنا يوسف_ عليه السلام_مع امرأة عزيز مصر، اذ راودته عن نفسه فاستعصم. فتكلم صبي من أهلها، يقال: أنه ابن عمها، فكانت شهادة الصبي معجزة لبراءة يوسف، وأية لنبوته. ولذلك قال تعالى: ("قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا أن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ")

(يوسف_26 - 27) . قارن بذلك أحكام القرآن لابن العربي 3/ 1073 الطبعة الأولى_1377 هـ 1958 م بمصر.

(2) -في الأصل"ابطالها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت