ليس وجه إعجازه في حركة يده. وإنما هي في امساك العدد الكثير والجم الغفير عن تحرك أيديهم. /ص 20/ ولذلك قال الله تعالى: (البقرة_94 - 95) فكان ذلك من معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم_ وأدلّة صدقه، فبهذه الصفات يتميز المعجز من غيره.
خاتمة للمؤلف [1]
فإذ قد ثبت ذلك من صفات المعجز، فوجه دلالته على صدق مدّعي الرسالة، أنه إذا كان من فعل الله ومقارنا لما ادّعاه، والباريء تعالى يعلم بما ادعاه عليه، وجعله دليلا على دعواه، ثمّ فعله له، وخرق له سليم العادة، فهو بمنزلة قوله: صدق، هذا رسولي، ولو ادّعى زيد على عمرو أمرا أخبر به عنه وقال: آية هذا أني إذا نظرت إليه حرك يده، وقد علم عمرو بما ادّعاه عليه وجعله دليلا على صدقه في دعواه، ثم فعل له ذلك كيف نظره اليه، لكان بمنزلة أن يقول: صدق [2] في دعواه. وفي هذا كفاية في بيان وجه دلالة المعجز على صدق مدّعي الرسالة، وفي بيان صفاته التي يتميز بها مما ليس بمعجز، على وجه الاختصار والايجاز، والله الموفق للصواب برحمته.
/ص 21/ الباب الثاني
في وجه تعلّق كون النّبي صلى الله عليه وسلّم
أميا بالمعجز
(1) - (زيادة ليست في الأصل) .
(2) - قارن بهذا: (غاية المراد ص: 328) . (الكشف عن مناهج الآدلة في عقائد الملّة ص: 122) .
(لمع الأدلة ص: 110) .