فقال لعلي: أمحه،"فقال علي"ما أنا بالذي أمحاه [1] ، فمحاه رسول الله_ صلى الله عليه وسلم_ بيده، /ص34/ وصالحهم [2] على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام [3] . ورواه إسرائيل [4] عن أبي اسحاق عن البراء بن عازب فقال في هذا الفصل: فلما كتبوا الكتاب، كتبوا: هذا ما قاضى عليه رسول الله_ صلى الله عليه وسلم_ [5] فقالوا: لا نقر بها [6] ، فلو نعلم [7] أنك رسول الله ما منعناك [8] ، لكن أنت محمد بن عبد الله، قال: أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله، ثم قال لعلي: أمح رسول الله، قال: لا، والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم_ الكتاب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله. [9] /ص35/ هكذا أخرجه البخاري في الاصلاح بين الناس، عن عبيد الله بن موسى [10] عن اسرائيل.
(1) - أمّا قوله يمحاهفإن العرب تقول: محا يمحو ويمحا، كما يقول الأخرون: محوت، ومن قال: يمحا فإنما يفتح، لأن الحاء من حروف الحلق (النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري ص209- الطبعة الثانية دار الكتاب العربي بيروت_ لبنان_1387هـ_1967م)
(2) - الصلح: هو في اللغة اسم من المصالحة، وهي المسالمة بعد المنازعة، وفي الشريعة عقد يرفع النزاع. ( التعريفات 70) .
(3) - الجامع الصحيح للبخاري 3/241، صحيح مسلم 5/122، مسند الإمام أحمد 4/291.
(4) - ستأتي ترجمته.
(5) - لم تثبت في الأصل، وزيدت نقلا عن البخاري.
(6) -أي بالرسالة.
(7) - عبر بالمضارع بعد لو التي للماضي ليدل على الإستمرار.، أي استمر عدم علمنا برسالتك في سائر الأزمنة.
(8) - من الدخول إلى مكة.
(9) - البخاري في الجامع الصحيح 3/242.
(10) - هو أبو محمد عبيد الله بن موسى الكوفي العبسي ولاء الحافظ الثقة، صاحب المسند، توفي سنة (213هـ_828م) له ترجمة في: تذكرة الحافظ 1/253 ترجمة342، الجرح والتعديل ج: 2 قسم: 2 ص: 334 ترجمة 1582، الخلاصة ص: 215، طبقات الحفاظ ص: 151 ترجمة 332.