فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 173

وأما وصفنا المعجز [1] بأنه معجز، فإن المراد به في اللغة [2] ما يتعذر على قدرة الإنسان نيله. يقال: طلب فلان فلانا فأعجزه، إذا تعذر عليه ادراكه، وهذا أعجز الأولين والآخرين، بمعنى تعذر على قدرهم، ولم تنته إليه طاقتهم. /ص 8/ ثم استعمل في الشرع في وصف ما أتى به الرسل عليهم السلام معجز الصفات، هو عليها، إذا عرى عنها أو عن واحدة منها، لم يوصف بأنه معجز، وإذا تجمعت فيه، وصف بأنه معجز. وهي ثماني صفات:

إحداها [3] - أن يكون الفعل الموصوف بأنه معجز من فعل الله تبارك وتعالى، أو ما يجري مجرى فعله.

(1) - عرّف امام الحرمين (419 - 478 هـ/ 1028 - 1085 م) المعجز بقوله: هي أفعال الله تعالى الخارقة للعادة المستمرة، وظاهرها على حسب دعوى النبوة: هو تحدّيه ويعجز عن الإتيان بمشالها الذين يتحداهم النبي. ووجه دلالتها على صدق النبي أنها تنزل منزلة التصديق (لمع الادّلّة لامام الحرمين: ص: 110 - مطبعة مصر-1385 هـ-1965 م) . وعرف الآمدي (551 - 631 هـ/ 1156 - 1234 م) المعجز بقوله: وأما خقيقة المعجز فهي كل ما قصد به إظهار صدق المتحدي بالنبوة المدعي للرسالة (غاية المراد ص: 333 - مطبعة القاهرة- 1391 هـ 1971 م) . كما عرف الجرجاني (470 - 816 هـ/ 1340 - 1413 م) المعجزة بقوله: المعجزة أمر خارق للعادة داعية إلى الخير والسعادة مقرونة بدعوى النبوة، قصد به إظهار من ادعى أنه رسول من الله.

(التعريفات ص: 115) .

(2) - اللغة: أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم_ ج_ لغات.

(3) - في الأصل: أحدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت