قال: [1] فذكرت هذا للشعبي فقال: صدق، قد سمعت أصحابنا يذكرون ذلك. وهذ الإسناد رواته كلهم مشاهير، ومحلل أن يرووا [2] ما لا يستحلون النطق به.
/ص45/ فلو لم يذكروا هذا إلا من رواة في هذا الإسناد، لكان أمرا فاشيا ظاهرا. فمن خفيت عليه الأمور الفاشية الظاهرة، فلا يلم إلا نفسه، ولا يوبخ إلا قلة علمه [3] وعباس بن محمد الدوري هذا رجل مشهور ثقة، امام أثبت الناس في يحي بن معين [4] يروي عنه التاريخ وغيره.
(1) - الضمير يعود على مجالد، لأنه هو الذي روى عن عون بن عبد الله، وعن الشعبي، ولعله اسمه سقط سهوا من الناسخ، وفي نسيم الرياض قال مجاهد: ذكرت هذا للسدي فقال: قد سمعت أقواما يذكرون ذلك وليس في الآية ما ينافيه. وفي التراتيب الإدارية 1/172 قال عجالة: فذكرت ذلك للشافعي فقال: صدق، سمعنا قوما يذكرون ذلك، ولست أدري هل أن كلا من مجالد، ومجاهد"وعجالة"الذي لم نعثر على ترجمة، قالوا ذلك للشعبي والسدي والشافعي، أم هي تحريفات مختلفة وقعت في هذه الأسماء، ومهما يكن فقد قيل شيء من هذا ولا شك. وورد صراحة في تاج العروس: وذكره مجالد للشعبي.
(2) - في الأصل"يرو".
(3) - قارن هذا بما قاله السهمي في جوابه ص: 147، وابن مفوز في ص: 159.
(4) - هو أبو زكرياء يحي بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن المري ولاء البغدادي الحافظ الثقة المأمون، أحد الأئمة في الحديث، قال يحي بن معين: كتبت بيدي ألف ألف حديث، (158-233هـ/775-848م) له ترجمة في: الأعلام للزركلي: 3/1155، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 3/161، تذكرة الحفاظ: 2/429 ترجمة: 437، الجرح والتعديل (المقدمة ص: 11) ، الخلاصة ص: 396، طبقات الحفاظ ص: 158 ترجمة 417، العبر في خبر من غبر: 1/415، معجم المولفين رضا كحّالة: 13/232، هدية العارفين: 2/514.