فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 173

من جملتهم، وان كانوا قد كتبوا وقرأوا. لكنه أراد بذلك نسبتهم إلى الأمّة الأمية، لا نفي الكتابة والقراءة عنهم. /ص 72/ ووصفت الأمة بأنها أمية بأعظم أحوالها [1] . فلا يثبت حينئذ على هذا النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ نفي الكتابة والقراءة عنه بقوله:

(الأعراف_157_158) . وإنما يثبت له ذلك بقوله تعالى: ("وما كنت تتلو من قبله [2] من كتاب ولا تخطه بيمينك") العنكبوت_48، وبغير ذلك من الأدلة.

(1) - فليس الوصف بالأغلبية مبررا لتسمية العرب بالأميين، لأن هذه الأغلبية لم تكن مقصورة عليهم فحسب، بل هي كانت عامة في سائر الأمم بدون استثناء. فسواد كل الأمم كان جاهلا لا يحسن القراءة ولا الكتابة، في الخاصة، وفي أصحاب المواهب والقابليات الذين تدفعهم مواهبهم ونفوسهم على التعلم والتثقف وتزعم الحركة الفكرية بين أبناء جنسهم. (المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام_د_ جواد علي ص: 107_(الطبعة الاولى_ مطبعة دار العلم للملايين_ بيروت_197_) . دلالة الألفاظ_د_ ابراهيم أنيس ص: 188،_ (الطبعة الثالثة_ مطبعة الأنجلو المصرية 1972) . (مجلة العربي ص: 46_ العدد 188 جمادي الثانية 1394_ يليو 1974) .

(2) - لعله أسقطها قصدا لازالة القيد، ليعمم بها نفي الكتابة عن النبي_ صلّى اللّه عليه وسلّم_ قبل البعثة وبعدها، استدراجا للخصم، لأن وجود القيد"من قبله"يقصر النفي على ما قبل البعثة فحسب، هذا أن لم تكن سهوا من الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت