فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 42

بسم الله الرحمن الرحيم

حكم تولي المرأة الولايات العامة

والاشتراك في المجالس التشريعية نائبة وناخبة

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدًا، والصلاة والسلام على النبي المبعوث للناس كافة بأمر الله إلى قيام الساعة، وعلى أصحابه الذين كانوا خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد،،،

فإن القول بأن من حق المرأة أن تكون عضوًا مع الرجال في مجالس الشورى والحكم، وأن تتولى جميع الولايات العامة. وأنه يجب تسويتها مع الرجال في جميع الحقوق والواجبات قول منكر، وفيه من الافتئات على الشريعة، وتبديل الدين ما فيه؛ من أجل ذلك أحببنا أن نوضح هذا الأمر في هذه الرسالة الموجزة، لعل الله أن ينفع بها من شاء من عباده، والله سبحانه هو الموفق لكل خير .. أسأله سبحانه وتعالى السداد والرشد.

الباب الأول:

الأدلة على أن تولي المرأة للولايات العامة ودخولها إلى المجالس التشريعية

ليس حقًا لها ولا واجبًا عليها.

أولًا: إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين ومن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا عدم تكليف المرأة بشيء من هذه الولايات:

الدليل الأول على أن تولي المرأة للولايات العامة، والتشريع للأمة من خلال مجالس الشورى، أو أية مسمى آخر ليس واجبًا على المرأة، ولا هو حق لها، وأن الشريعة لم تأت به قط: هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يول امرأة قط شأنًا من هذه الشئون، ولو كان هذا حقًا من حقوق المرأة، أو واجبًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت