عنه هذه الأقوال الكريمة للنبي صلى الله عليه وسلم بالصراحة والوضوح: [والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم] (رواه أبو داود) .
وهذا هو التفسير الصحيح للآية {وقرن في بيوتكن} وتفسرها بعد ذلك هذه الأحاديث التي جاءت تعفي المرأة من معالجة ما هو دون السياسة والحكم والأمور والواجبات خارج البيت: [الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض] (رواه أبو داود) . وعن أم عطية قالت: نهينا عن اتباع الجنائز (رواه البخاري) .
هذا وإن كانت عندنا دلائل عقلية قوية تعزز نظريتنا هذه، ونحن مستعدون لعرضها على من يتحدانا فيها، إلا أننا نضرب صفحًا عنها في هذا المقام، لأنه لم يسألنا سائل عنها، ولأننا لا نقبل من مسلم بعد أن بلغته أحكام الله ورسوله واضحة بينة أن يطلب الدلائل العقلية قبل أن يبعها أو يشترط تلك الدلائل لأجل اتباعه إياها. وذلك أن المسلم إن كان صادقا في إسلامه يجب عليه أن يتبع قبل كل شيء ما أمر به. ثم له بعد ذلك أن يطلب الأدلة العقلية، حتى تطمئن نفسه. أما من يقول: ما كنت لأتبع ما أمر به الله.