(د) النساء مأمورات بالقرار في البيت:
قوله تعالى: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولًا معروفًا* وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا* واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفًا خبيرًا} (الأحزاب:32 - 34) .
وهذه الآيات تعليم وتوجيه وأمر لازم لنساء النبي صلى الله عليه وسلم في أدب الكلام ووجوب القرار في البيت والنهي عن تبرج الجاهلية. ولا شك أن الأمر بالقرار في البيوت لنساء النبي اللاتي هن قدوة جميع النساء ينافي تولي المرأة للولايات العامة التي من ضروراتها الخروج اليومي من المنزل، والخلطة بين الرجال، فإن امرأة تكون وزيرة أو أميرة أو قاضية لا بد لها من الخروج كل يوم والاختلاط بأصحاب الحاجات، ومعرفة الناس رجالهم ونسائهم .. وهذا ينافي أمر الله للنساء بوجوب القرار في المنزل.
(هـ) حجب المرأة عن الرجال أصلح لقلوب الجميع:
قوله تعالى: {وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب} (الأحزاب:53) وهذا أمر لأصحاب النبي في كيفية طلبهم حاجة من أمهات المؤمنين وهو ألا يسألونهن إلا من وراء حجاب (جدار أو ستارة ونحوها) وعلل الله ذلك بأن هذا أطهر لقلوب الصحابة، وأطهر لقلوب أمهات المؤمنين!! فكيف وهذه القلوب جميعها قد طهرها الوحي، والصحبة، ونقاها ضوء الإسلام الساطع في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .. فكيف بمن بعد عهدهم عن الوحي والصحبة .. ألا يرشد هذا إلى أنه كلما كان هناك حجاب بين المرأة والرجل الأجنبي عنها كان هذا أطهر وأكمل .. فكيف يتوافق هذا مع زج المرأة إلى الولاية العامة التي من شأنها ولوازمها الخلطة اليومية بين المرأة وبين غير محارمها.
رابعًا: سنة الرسول صلى الله عليه وسلم قاضية بأن المرأة لا تتولى ولاية عامة:
علمنا من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم العملية أنه لم يول امرأة قط في شأن من شئون المسلمين العامة على كثرة ما ولى صلى الله عليه وسلم: أمراء للنواحي، وقوادا للجيوش، ونوابًا على المال والزكاة، والصدقات، وبعوثا للتعليم، وسفراء بينه وبين الملوك والرؤساء، وهذا وحده دليل كاف على أن المرأة لا حق لها في الولاية، ولا يجب عليها تولي شئون المسلمين. لأنه لو كان لها حق فيه لما منعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان واجبا عليها لما ترك رسول الله الزام النساء بهذا الواجب.