فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 42

لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة:

وأما السنة القولية للرسول صلى الله عليه وسلم فإنها قاضية كذلك أن تولية المرأة ولاية عامة هو أحد الآثام وهو دليل الخيبة والفشل. ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: [لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة] وسياق هذا الحديث على النحو التالي: روى البخاري بإسناده إلى أبي بكرة رضي الله عنه قال: لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الجمل بعدما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم قال لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال: [لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة] (رواه البخاري) .

ووجه الشاهد في هذا الحديث ما يأتي:

أ- إخبار الرسول بأن أمر مملكة الفرس إلى فشل وزوال وأنهم لا فلاح لهم بعد أن ولوا أمرهم امرأة. وقد دل هذا على أن تولية المرأة للولاية العامة من أسباب الفشل وعدم الفلاح.

ب- إخبار الرسول إخبارا عاما عن الفرس وغيرهم أن القوم الذين يولون المرأة الولاية العامة لا يفلحون لأن (قوما) لفظ عام، (وامرأة) لفظ عام .. فيدخل فيه كل قوم ولوا امرأة عليهم .. وهل هو عام يراد به خصوص الفرس الذي الحديث بشأنهم أم هو عام في كل الأقوام يحتمل هذا وهذا ..

ج- فهم أبو بكرة رضي الله عنه من هذا الحديث أن تولية المرأة دليل فشل سواء كان هذا في قوم كفار أو قوم مسلمين ومن أجل ذلك رجع عن الخروج مع الجيش الذي فيه أم المؤمنين رضي الله عنها.

د- استدل عامة من رأى من العلماء أنه ليس للمرأة ولاية عامة بهذا الحديث:

قال ابن حجر في فتح الباري: قال ابن التين"استدل بحديث أبي بكرة من قال: لا يجوز أن تولى المرأة القضاء وهو قول الجمهور، وخالف ابن جرير الطبري رحمه الله فقال:"يجوز أن تقضي فيما تقبل من شهادتها فيه"أ. هـ"

خامسًا: إجماع الأمة عل منع المرأة من الولايات العامة:

الدليل الخامس على تحريم تولي المرأة للولايات العامة هو الإجماع على ذلك من كل علماء الأمة. في جميع عصورها. فلم ينقل عن واحد من العلماء جواز تولي المرأة الولاية العامة الكبرى (خلافة المسلمين) والإمامة العامة في الأمة على المسلمين جميعًا أو مجموعة منهم فتكون هي السيد الأعلى، والرئيس العام والإمام .. ولم يخالف في هذا الأمر أحد من علماء المسلمين قاطبة في كل عصورهم. ويكفيك بالإجماع حجة في هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت