أخرويًا - وللنصيب تارةً، ولِمَا يصل إلى الجوف ويُتَغَذَّى به تارة" [1] أ. هـ."
وقال ابن الجوزي - رحمه الله: ذكر أهل التفسير أن الرزق في القرآن على عشرة أوجه:
أحدها: العطاء، ومنه قوله تعالى: ? ? ? ? [2] .
والثاني: الطعام، ومنه قوله تعالى? ? ? ? ? ? [3] .
والثالث: الغداء والعشاء، ومنه قوله تعالى ? ? ? ? ? [4] .
والرابع: المطر، ومنه قوله تعالى ? ? ? ? [5] .
والخامس: النفقة، ومنه قوله تعالى ? ? ? ? ? ? ? [6] .
والسادس: الفاكهة، ومنه قوله تعالى ? ? ? ? [7] .
والسابع: الثواب، ومنه قوله تعالى ? ? ? ? ? [8] .
والثامن: الجنة، ومنه قوله تعالى ? ? ? ? [9] .
والتاسع: الحرث والأنعام، ومنه قوله تعالى ? ? ? ? ? ? [10] .
والعاشر: الشكر، ومنه قوله تعالى ? ? [11] أ. هـ [12] .
وهذه المعاني والأوجه جاءت على حسب السياق؛ لأن"الراء والزاء والقاف أصل واحد يدل على عطاء لوقت ثمّ يحمل عليه غير الموقوت" [13] .
وحقيقة الرزق في جانبه المادي: ما يتغذى به الحي ويكون فيه بقاء روحه ونماء جسده [14] ، وذلك في المطعوم والمشروب. فالرزق في عمومه: كل ما أعطيه المخلوق [15] ، وفي خصوصه: الطعام والشراب.
قال القرطبي في تفسيره:"ولا يجوز أن يكون الرزق بمعنى المِلك؛ لأنَّ البهائم ترزق وليس يصح وصفها بأنها مالكة لعلفها؛ وهكذا الأطفال ترزق اللبن، ولا يقال: إن اللبن الذي في الثدي مِلك للطفل، وقال تعالى: ? ? ? ? ? ? [16] ، وليس لنا في السماء مِلك، ولأنَّ الرزق لو كان مِلكًا لكان إذا أكل الإنسان من مِلك غيره أن يكون قد أكل من رزق غيره"
(1) المفردات (351) .
(2) سورة البقرة: (3) .
(3) سورة البقرة: (25) .
(4) سورة مريم: (62) .
(5) سورة الجاثية: (5) .
(6) سورة البقرة: (233) .
(7) سورة آل عمران: (37) .
(8) سورة غافر: (40) .
(9) سورة طه: (131) .
(10) سورة يونس: (59) .
(11) سورة الواقعة: (82) .
(12) نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر (324 - 326) . وانظر: الوجوه النظائر للدامغاني (372 - 373) ، والمفردات للراغب (351 - 352) ، وبصائر ذوي التمييز للفيروزآبادي (3/ 65 - 67) .
(13) معجم مقاييس اللغة (2/ 388) .
(14) تفسير القرطبي: (9/ 6) .
(15) قال السمعاني في تفسيره (1/ 44) :"الرزق اسم لكل ما ينتفع به الخلق"اهـ.
(16) سورة الذاريات: (22)